نعم ، النوافل التي تستحب بالسور المعيّنة يعتبر في كونها تلك النافلة قراءة تلك السورة لكن في الغالب يكون تعيين السورة من باب المستحبّ في المستحبّ على وجه تعدّد المطلوب لا التقييد .
مسألة 6 - يجوز قراءة العزائم في النوافل وإن وجبت لعارض فيسجد بعد قراءة آيتها وهو في الصلاة ثمّ يتمّها .
شرح
يدلّ عليه ، صحيحته الأخرى ، قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول : ( صلاة الأوّابين الخمسون كلَّها بقل هو اللَّه أحد ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 37 ، حديث 2 من أبواب القراءة في الصلاة ج 4 ، ص 780 .، ولقد أحسن الماتن ( ره ) في التعبير حيث قال : ( لا يجب في النوافل قراءة السورة ) ولم يقل يستحبّ .
وأمّا باقي ما ذكره من تعيّن العمل في الصلوات المندوبة المخصوصة على نحو ورد الأمر بها ، فوجهه واضح ، لأنّ كلّ أمر يقتضي امتثال المأمور للمأمور به على نحو أمر به لا غير ، فإنّ متعلَّقات الأوامر بمنزلة المعاجين الطبيّة حيث أنّ الأثر يترتّب على مجموعها من حيث المجموع لا على كلّ جزء .
( مسألة 6 ) لا إشكال في جواز قراءة العزائم في النوافل واغتفار زيادة السجود للعزيمة فيها بمقتضى الأخبار وكلمات الأخيار .
وقد عرفت قوله عليه السّلام في موثقة سماعة : ( لا تقرأها في الفريضة وأقرها في التطوّع ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 40 ، ذيل حديث 2 من أبواب القراءة في الصلاة ج 4 ، ص 779 ..
لكن الكلام في أنّه هل يختص بالتطوّع بالذات أو يشمل ولو صار واجبا بالعرض كالنذر وأمر الوالدين أم لا ؟ وجهان ، بل قولان ، والذي يخطر بالبال عاجلا هو الأوّل لأنّ