تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
شرح
الأخبار ، وإلَّا فقد عرفت من الشيخ دعوى الإجماع على استحبابه في التشهّدين ، بل وفي الجلسة بين السجدتين أيضا ، وصرّح كثير من الفقهاء باستحبابه في الحالتين : التشهّد وبين السجدتين . لكن المستفاد من بعض الأخبار ما ذكره الشيخ ( ره ) وجماعة مع قيد آخر ، ففي صحيح زرارة : وليكن ظاهر قدمك اليسرى على الأرض وظاهر قدمك اليمنى على باطن قدمك اليسرى وأليتاك على الأرض وأطراف إبهامك اليمنى على الأرض ، وإيّاك والقعود على قدميك فتتأذّى بذلك ، ولا تكن قاعدا فيكون إنّما قعد بعضك على بعض ، فلا تصبر للتشهّد والدعاء ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 1 ، حديث 3 من أبواب أفعال الصلاة ج 4 ، ص 676 .. والقيد الزائد المستفاد منه وضع أطراف إبهام اليمنى على الأرض ، وقوله عليه السّلام : ( وإيّاك والقعود على قدميك ) المناسب للتورّك المنهيّ عنه في خبر أبي بصير ، لكن قوله عليه السّلام : ( فتتأذّى ) مناف للتعليل المذكور فيه - أعني كونه معرضا للوقوع في العذاب - وحاصل ما يستفاد : انّ الأمر بالقعود الكذائي أو النهي للتسهيل على المكلَّف . نعم ، ما ذكره الشيخ ( ره ) مطابق لما في صحيح حماد من دون زيادة ، قال : ثمّ قعد عليه السّلام على جانبه الأيسر ، ووضع ظاهر قدمه اليمنى على باطن قدمه اليسرى ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 1 ، قطعة من حديث 1 من أبواب أفعال الصلاة ج 4 ، ص 673 .. وعلى هذا التفصيل يحمل إطلاق خبر أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام :