تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
شرح
نعم ، الفرق بين ما ذكره الأزهري وما ذكره الشيخ ( ره ) انّ المستفاد من الأوّل إخراج القدمين من الطرفين والقعود على المقعدة من غير اعتبار وضع إحداهما على الأخرى . ومن الثاني : إخراج القدمين كليهما من طرف الأيمن مع وضع اليمنى على اليسرى ، وهما مشتركان في القعود على المقعدة ، والمستفاد من القاموس خلاف ما هو في الخلاف حيث أنّ ظاهره كما عرفت ، هو أنّه وضع الفخذ على الرجل اليمنى أو وضع أليتيه أو إحداهما على الأرض . نعم ، المنقول في النهاية موافق لما ذكره الأزهري حيث قال : وقيل هو أن يلصق أليتيه بعقبة في السجود ( انتهى ) . وكيف كان فلم أجد نصّا قد عبّر فيه بالأمر بالتورّك في التشهّد أو بين السجدتين ، بل ورد النهي عنه في الصلاة مطلقا . ففي خبر أبي بصير ، قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : ( إذا قمت إلى الصلاة - إلى أن قال - : ولا تنقض ولا تتورّك فإن قوما عذّبوا بنقض الأصابع والتورّك في الصلاة - إلى أن قال - : وإذا سجدت فافعل مثل ذلك وإن كان في الركعة الأولى أو الثانية فرفعت رأسك من السجود فاستو جالسا حتّى تركع ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 1 ، حديث 9 من أبواب أفعال الصلاة ج 4 ، ص 678 .. ولعلّ المراد من المنهي عنه ما ذكره ابن الأثير في نهايته ، قال : في الحديث : كره أن يسجد الرجل متورّكا ، هو أن يرفع وركيه إذا سجد أو يفحش في ذلك ( انتهى ) ، وهو المناسب لعطفه على نقض الأصابع فإنّه من أعمال قوم لوط على ما في بعض