شرح
على وركه معتمدا عليها ، وفي الصلاة وضع الورك على الرجل اليمنى أو وضع أليتيه أو إحداهما على الأرض ( انتهى ) .
وعليه فيكون المراد من التورك الاعتماد على الفخذ مطلقا ، وأمّا كونه على اليمنى أو اليسرى فليس من مفهومه اللغوي ، ونقل ابن الأثير في النهاية عن الأزهري أنّه في الصلاة ضربان ، سنّة ومكروه ، امّا السنّة فأن يحني رجليه في التشهّد الأخير ويلزق بالأرض وهو من وضع الورك عليها ، والورك ما فوق الفخذ ( انتهى ) .
وبهذا المعنى فسّره في الخلاف مدّعيا عليه الإجماع ، قال :
يجلس عندنا في التشهّد متورّكا وصفته أن يخرج رجليه من تحته ويقعد على مقعدته ويضع رجله اليسرى على الأرض ويضع ظاهر قدمه اليمنى على بطن قدمه اليسرى ، وأمّا في الجلسة بين السجدتين وفي جلسة الاستراحة فإن جلس على ما وصف كان أفضل وإن جلس على غير ذلك الوصف حسب ما يسهّل عليه كان أيضا جائزا ( إلى أن قال ) دليلنا : إجماع الفرقة وخبر حمّاد بن عيسى وزرارة في صفة الصلاة يقتضي ذلك ، ولأنّ ما قلناه لا خلاف أنّه جائز والصلاة معه ماضية وليس على ما اعتبروه دليل .
وروى ابن مسعود ، قال : كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله يجلس وسط الصلاة وآخرها على وركه الأيمن ( اليمنى خ ل ) ( 1 )( 1 ) سنن أبي داود : باب من ذكر التورّك في الرابعة ج 1 ، ص 252 والحديث منقول بالمعنى والراوي ليس ابن مسعود ، فلاحظ السنن .( انتهى ) .