شرح
فهنا بحثان :
أحدهما : في عدم وجوبه .
ثانيهما : في استحبابه ، ويكفي في الأوّل ، مضافا إلى الإجماع ، حصر الأخبار المنقولة من طرق العامّة والخاصّة مواضع السجود في السبعة المعهودة ، مضافا إلى عدم كونه معهودا في أصل تحقّق السجود من المسلمين ولا من غيرهم ممّن يسجدون لمعبودهم ، ولم ينقل في التواريخ انّ أحدا قد سجد بأنفه لمسجوده ، وإنّما أفتى به جمع من العامة ، كما عرفت ، استنادا إلى ما نقل من فعل النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله غافلين عن كون العمل منه صلَّى اللَّه عليه وآله كان زائدا على وضع الجبهة ولم ينقل منه صلَّى اللَّه عليه وآله أنّه وضع أنفه فقط واكتفى به ، مع انّه صلَّى اللَّه عليه وآله كان كثيرا ما - سيّما في العبادات - يفعل الفعل لأجل إفهام الجواز أو عدم الحرمة في الجملة ، ولو في بعض الموارد ، مضافا إلى التصريح به في الأخبار الآتية عن قريب .
وأمّا الثاني فتدل عليه أخبار تقدّم أكثرها :
منها : قوله عليه السّلام في رواية محمّد بن مصادف : ( وليس على الأنف سجود ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 4 ، حديث 1 من أبواب السجود ج 4 ، ص 954 ..
وصحيح زرارة : ( السجود على سبع أعظم - إلى أن قال - : وترغم بأنفك إرغاما ، أمّا الفرض فهذه السبعة ، وأمّا الإرغام فسنّة من النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 4 ، حديث 2 من أبواب السجود ج 4 ، ص 954 ..