( الخامس ) الإرغام بالأنف على ما يصحّ السجود عليه .
شرح
انحلاله بعدد متعلَّقاته فليس في الحقيقة أمر واحد ، بل الأوامر المتعدّدة ، ومثل ذلك لا مانع منه وإن قلنا بعدم جواز استعمال اللفظ في أكثر من معنى واحد .
وكذا ما ورد في أنّ أثر السجود كان في جميع مواضع السجود لعليّ بن الحسين عليه السّلام ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 21 ، حديث 2 من أبواب السجود ج 4 ، ص 977 .كما تقدّم في واجبات السجود .
ويدلّ عليه أيضا في خصوص موضع السجود ما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب ، عن موسى بن عمر ، عن الحسن بن علي بن فضال ، عن ابن بكير وثعلبة بن ميمون جميعا ، عن بريد ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال :
الجبهة إلى الأنف أي ذلك أصبت به الأرض في السجود أجزأك ، والسجود عليه كلَّه أفضل ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 9 ، حديث 3 من أبواب السجود ج 4 ، ص 963 ..
ويؤيّده مطلقا خبر الشعيري عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، عن أبيه ، عن آبائه ، أنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ، قال : ضعوا اليدين حيث تضعون الوجه فإنّهما يسجدان كما يسجد الوجه ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 10 ، حديث 3 من أبواب السجود ج 4 ، ص 964 ..
بناء على إرادة موضع السجود من حيث المكانية وغيرها ممّا يجده المتتبّع .
خامسها : الإرغام ، وقد عرفت في أوّل واجبات السجود أنّ أبا حنيفة جعله أحد الفردين التخييرين والآخر وضع الجبهة ، ونقل الشيخ ( ره ) وجوبهما معا عن قوم من العامّة كسعيد بن جبير والنخعي وعكرمة وإسحاق ونقل في بداية المجتهد وجوبهما معا عن الشافعي .