مسألة 11 - يكفي في ذكر الركوع التسبيحة الكبرى مرّة واحدة ، وأمّا الصغرى إذا اختارها فالأقوى وجوب تكرارها ثلاثا ، بل الأحوط والأفضل في الكبرى أيضا التكرار ثلاثا .
شرح
لكن لا دلالة فيها على أنّ حد ركوعها كفاية الانحناء بهذا المقدار ، بل غايتها الأمر بوضع يديها على فوق ركبتيها ، ولذا قال عليه السّلام : ( إذا ركعت ) ولم يقل انحنيت إلى هذا المقدار ، مع انّ التعليل بقوله عليه السّلام : ( لئلَّا تبدو عجيزتها ) مشعر ، بل دالّ على الاستحباب ، فلو كان حدّ ركوعها كذلك شرعا لكان لازما ، فالجمع بين الأمرين وهو الانحناء بقدر ركوع الرجل مع استحباب وضع يدها فوق الركبة طريق الجمع بين الأخبار ، وكيف كان لم يثبت ما قيل من لزوم ذلك فالأحوط ما ذكرناه كما نبّه عليه الماتن ( ره ) ، واللَّه العالم .
( مسألة 11 ) قد مرّ البحث في تعيين التسبيح وعدمه في الأمر الثاني من أبحاث أصل الركوع وقلنا : انّ الأحوط اختياره ، لو لم يكن أقوى ، وقد ذكرنا هناك كيفيّة التسبيحة الكبرى تفصيلا ، وأمّا الصغرى فالمعروف أنّه يقول : سبحان اللَّه ثلاثا ، وقد مرّ ما يدلّ عليه في صحيح زرارة والحلبي ورواية الحضرمي ورواية عمر بن يزيد وإسحاق بن عمّار وغيرها من الأخبار .
ويزيده بيانا ما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب ، عن محمّد بن أبي الصهبان ، عن عبد الرّحمن بن أبي نجران ، عن مسمع بن أبي يسار ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : يجزيك من القول في الركوع والسجود ثلاث تسبيحات أو قدرهنّ مترسلا وليس له ولا كرامة أن يقول : سبّح سبّح سبّح ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 5 ، حديث 1 من أبواب الركوع ج 4 ، ص 925 ..