تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥

ويجوز الزيادة على الثلاث ولو بقصد الخصوصية والجزئية ، والأولى أن يختم على وتر كالثلاث والخمس والسبع ، وهكذا وقد سمع من الصّادق صلوات اللَّه عليه ستّون تسبيحة في ركوعه وسجوده ( 1 ) .

شرح
وبالتأمّل في هذه الأخبار تقدر على استنباط ما ذكره الماتن ( ره ) بالنسبة إلى التسبيحات ، وأمّا بالنسبة إلى مطلق الذكر فقد عرفت في محلَّه ان الأحوط عدم الاكتفاء به ، بل يختار التسبيح ما أمكن . نعم ، على القول بجوازه فالظاهر الأحوط ما ذكره الماتن ( ره ) من تكراره بمقدار التسبيحات الثلاث لروايتي مسمع . ولا يعارضها صحيح هشام المتقدّم الدالّ على جواز الاكتفاء بقول : لا إله إلَّا اللَّه والحمد للَّه واللَّه أكبر ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 7 ، حديث 1 و 2 من أبواب الركوع ج 4 ، ص 929 .. لأنّ الصحيح في مقام بيان كفاية مطلق الذكر لا في مقداره . نعم ، لزومه حتى فيما لو كان كلّ واحد بقدر ثلاث تسبيحات ، محل تأمّل . فإنّ قوله عليه السّلام : ( لا يجزي الرجل أقل من ثلاث تسبيحات أو قدر هنّ ) ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 5 ، حديث 4 من أبواب الركوع ج 4 ، ص 927 .ظاهر في أصل المقدار لا في العدد ، فلا يبعد على هذا القول كفاية قوله : لا حول ولا قوّة إلَّا باللَّه العليّ العظيم مكان قوله : سبحان اللَّه ثلاثا ، لكون حروفها بقدر حروفها ، بل وأزيد . وأمّا جواز الزيادة على الثلاث ، فالظاهر إرادة الجواز بالمعنى الأعمّ ، وقد دلّ عليه غير واحد من الأخبار المتقدّمة حتّى إنّك عرفت أنه قد عدد على الصّادق عليه
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 6 ، حديث 1 من أبواب الركوع ج 4 ، ص 927 .