شرح
هذا مع انّ كثيرا من القائلين بالمطلق ومنهم الماتن ( ره ) قد قيّدوه بكونه بقدر التسبيحة الكبرى ، ولا دليل عليه ، مع إطلاق ما استندوا إليه من هذه الجهة .
نعم ، قد ورد في التسبيحات الصغرى . كما يأتي قولهم عليهم السّلام في رواية مسمع عن الصّادق عليه السّلام : ( يجزيك من القول في الركوع والسجود ثلاث تسبيحات أو قدرها مترسلا ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 5 ، حديث 1 من أبواب الركوع ج 4 ، ص 925 .، وفي روايته الأخرى : ( لا يجزي الرجل في صلاته أقل من ثلاث تسبيحات أو قدرهنّ ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 5 ، حديث 4 من أبواب الركوع ج 4 ، ص 925 ..
لكن في إطلاقه بالنسبة إلى غير التسبيح تأمّل ، إلَّا أن يقال باتحاد حكم الكبرى مع الصغرى من هذه الجهة ، فإذا حكم بكفاية قدر الصغرى فاللَّازم كفاية قدر الكبرى أيضا ، أو يقال بشمول إطلاق التسبيحات لهما ، وإن كان يوهن الأخير انّ الظاهر بيان أقلّ ما يجزي ، ولذا قال : ( يجزيك ) وعلى الإطلاق يلزم الحكم بوجوب الثلاث مطلقا ، ودعوى الملازمة والاتحاد في الحكم أيضا ممنوعة ، فتأمّل ، وكيف كان فهذا أيضا من الموهنات للقول بالإطلاق ، فالأحوط ، لو لم يكن أقوى ، اختيار التسبيح ، والله العالم .
ثمّ على هذا القول لا إشكال ولا إطلاق في عدم وجوب الزائد على الثلاث الكبريات .
نعم ، وقع الخلاف في الجملة في جواز الاكتفاء بالواحدة ، فعن أبي الصلاح على أحد الاحتمالين في كلامه وجوب الثلاث معيّنا على المختار وواحدة على