تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
شرح
نعم ، تعليله بقوله عليه السّلام : ( إنّ هذا ذكر ) يشعر بإطلاق الحكم كما هو عمدة محلّ الاستدلال على ما يظهر من المعتبر والمنتهى ، قال في الأوّل بعد نقلها : فلو لم يكن الذكر كافيا لما كان لتشبيهه بالذكر دلالة على الجواز ( انتهى ) . لكن الظاهر من المعتبر عدم الاستناد القطعي إليهما ، فإنّه قال : فيمكن أن يستند فيه إلى ما رواه هشام بن الحكم وهشام بن سالم . . إلخ ، ولعلّ وجه الترديد ما ذكرنا من عدم الصراحة في الإطلاق وكونه العلَّة فيمكن أن يكون مطلق الذكر قائما مقام التسبيح لذي الضرورة لا مطلقا . وثانيا : بالحمل على التقيّة لما سمعت من كونه المشهور بين فقهاء العامّة بحيث عدّ من يقول بتعيّن التسبيح منفردا بذلك وإن كان ليس بذلك الحدّ . وثالثا : بعدم مقاومة ما ذكر للروايات الكثيرة التي يبلغ المجموع حد التواتر وفيها الصحيح والموثق الظاهرة في التعيّن . ورابعا : باعراض المشهور عنهما ، كما عرفت إلى زمن ابن إدريس ونسبته إلى الشيخ أو الصدوق ، قد عرفت ما فيها ، والعجب من ابن إدريس مع عدم عمله بخبر الواحد كيف أفتى بذلك مع كثرة الأخبار على خلافه . إلَّا أن يقال بعدم المعارضة ، لكن قد عرفت أنّه لا إطلاق فيهما بحيث يرفع اليد بهما عن ظهور الأخبار الأخر . وبعبارة أخرى : وجود ما يصلح للقرينيّة مانع عن الإطلاق ولا أقلّ من المتيقّن وهو التسبيح في مقام الإبراء من الاشتغال وأصالة البراءة في مثل المقام ممّا علم أصل التكليف والمكلَّف به في الجملة ، ووقع الشكّ في بعض أوصاف بعض الأفراد غير جارية لا أقل من الشكّ في الجريان فأصالة الاشتغال محكَّمة .