تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
بل لو عدل عن غيرهما إليهما لما فيهما من الفضل أعطي أجر السورة التي عدل عنها مضافا إلى أجرهما ، بل ورد أنّه لا تزكو صلاة إلَّا بهما .
شرح
بل في رواية عمر بن أذينة - المرويّة في العلل في صلاة معراج رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ما يستفاد منه العكس وفيها : انّ اللَّه أوحى إلى نبيّه ليلة الإسراء في الركعة الأولى أن اقرأ قل هو اللَّه أحد ، فإنّها نسبتي ونعتي ( إلى أن قال ) ثمّ قمت ( إلى أن قال ) فقال : يا محمّد ! اقرأ الحمد فقرأتها مثل قرائتها أوّلا ثمّ قال لي : اقرأ إنّا أنزلناه في ليلة القدر فإنّها نسبتك ونسبة أهل بيتك إلى يوم القيامة ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 23 ، حديث 2 من أبواب القراءة في الصلاة ج 4 ، ص 760 .. نعم ، في رواية رجاء بن أبي الضحّاك المتقدّمة آنفا دلالة على ما ذكره الماتن ( ره ) حيث قال : انّه كانت قراءته عليه السّلام في جميع المفروضات في الأولى الحمد وإنّا أنزلناه وفي الثانية الحمد وقل اللَّه أحد ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 70 ، حديث 10 من أبواب القراءة في الصلاة ج 4 ، ص 816 .. ومقتضى القاعدة هو استحباب قراءة السورتين في الصلاة مطلقا ، ويؤيّد الإطلاق ما في رواية الحسين بن أبي العلاء ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : من قرأ إنّا أنزلناه في ليلة القدر في فريضة من الفرائض نادى مناد : يا عبد اللَّه فقد غفر اللَّه لك ما مضى فاستأنف العمل ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 23 ، حديث 5 من أبواب القراءة في الصلاة ج 4 ، ص 760 .. ولعلّ الماتن ( ره ) أشار في قوله ( ره ) : ( بل لو عدل من غيرهما إليهما . . إلخ ) إلى ما قدّمناه من التوقيع عن الصاحب عليه السّلام ، فالمراد أنّه قرأها وترك غيرهما وإن