شرح
قال : اقرأ فاتحة الكتاب ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 51 ، حديث 12 ، من أبواب القراءة في الصلاة ج 4 ، ص 794 ..
ويدلّ عليه أيضا صحيحة معاوية بن عمّار المتقدّمة في أواخر بحث الموضع الثاني ( 2 )( 2 ) تقدّم هناك ..
ويأتي في مصحّح زرارة في المسألة الثالثة عشر من أحكام الجماعة - في المسبوق بركعتين - قوله عليه السّلام : ( فإذا سلَّم الإمام قام فصلَّى فيها ركعتين لا يقرأ فيهما لأنّ الصلاة إنّما يقرأ في الأولتين في كلّ ركعة بأم الكتاب وسورة ، وفي الأخيرتين لا يقرأ فيهما إنّما هو تسبيح وتكبير ودعاء ، ليس فيها قراءة ) ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 47 ، قطعة من حديث 10 من أبواب صلاة الجماعة ج 5 ، ص 445 ..
فهذه الأخبار كلَّها متضمّنة لنفي وجوب القراءة فيهما ، وفي جملة منها تعرّض لذكر التسبيحات في الجملة وإن اختلف في عددها قلَّة وكثرة ، ومع قطع النظر عن القرينة الخارجيّة من فتوى العامّة أو الأخبار الأخر تكون ظاهرة في تعيين التسبيح وعدم جواز القراءة أصلا ، لكن لمّا كان مسبوقا بفتوى العامّة بتعيّن القراءة كان نهيا في مقام توهّم الجواب ، فلا تدلّ على أزيد من نفي تعيين القراءة ، ولا ينافيها ما إذا ورد بجوازها على نحو التعيين أو التخيير ، امّا الثاني فواضح ، وأمّا الأوّل فيحمل على الجواز والأوّلة على نفي الوجوب فالأمر بالقراءة في بعض الأخبار لا تدلّ على أفضليتها مطلقا ، إماما كان أو مأموما أو منفردا ، بعد فتوى العامّة بتعيين القراءة مطلقا .