شرح
جميع الصلاة ، فإذا فرض تعيّنها في الأوليين لدليل وفرض تركهما فيهما نسيانا فحفظا لإطلاق الدليل لا بدّ من أن يأتي بها في الأخيرتين .
ويؤيّده إطلاق ما ورد من أفضليّة القراءة من التسبيح في الأخيرتين ، وجه التأييد أنّها إذا كانت أفضل مع فرض كونه آتيا بالقراءة في الأوليين ففيما إذا لم يأت بها بطريق أولى .
ويؤيّده أيضا رواية محمّد بن عذافر عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : سألته عن دخولي مع من اقرأ خلفه في الركعة الثانية فيركع عند فراغي من قراءة أمّ الكتاب فقال : تقرأ في الأخراوين كي تكون قد قرأت في ركعتين ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 33 ، حديث 3 من أبواب صلاة الجماعة ج 5 ، ص 428 ..
ووجه الثاني أنّه إذا فرض دلالة الدليل على إرادة الأوليين في قوله : ( لا صلاة . . إلخ ) وفرض نسيانه فيها فما الوجه في تسريتها إلى الأخيرتين بعد فرض تقيّد الدليل بهذا المقدار ؟ هذا مع انّ المفروض أنّ التسبيح في الأخيرتين قد جعل عدلا للقراءة ، فمن أتى به فقد أتى بها في الحقيقة .
هذا مضافا إلى التصريح بذلك في بعض الأخبار .
ففي صحيحة معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : قلت : الرجل يسهو عن القراءة في الركعتين الأوّلتين فيذكر في الركعتين الأخيرتين انّه لم يقرأ ؟
قال : أتمّ الركوع والسجود ؟ قلت : نعم ، قال : إني اكره أن أجعل آخر صلاتي أوّلها ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 30 ، حديث 1 من أبواب القنوت ج 4 ، ص 770 .مضافا إلى إطلاق ما ورد كما يأتي من أفضلية التسبيح من القراءة مطلقا ، وبهذا