تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
مسألة 2 - الأقوى كون التسبيحات أفضل من قراءة الحمد في الأخيرتين ، سواء كان منفردا أو إماما أو مأموما .
شرح
المضمون أخبار كثيرة دالَّة على عدم وجوبها إذا حفظ الركوع والسجود ، والظاهر انّ منشأ سؤال الراوي فتوى جماعة من العامّة بتعيّن القراءة تمسّكا بالنبوي المذكور : « لا صلاة إلَّا بفاتحة الكتاب » ( 1 )( 1 ) تقدّم آنفا عن العوالي : ج 1 ، ص 196 وج 2 ، ص 218 ، ولاحظ سنن أبي داود : ج 2 ، ص ، باب من ترك القراءة بفاتحة الكتاب .مع جوابه ، ورووا في ذلك روايات عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ، وقد نبّه عليه السّلام بهذا التعبير - أعني كراهة جعل أوّل الصلاة آخرها ( 2 )( 2 ) راجع الوسائل : باب 30 ، حديث 1 من أبواب القراءة في الصلاة ج 4 ، ص 770 .- على بيان مأخذ الحكم لأنّ ما ذكره العامّة قلب وتقليب بالنسبة إلى هيئة الصلاة حيث حكموا بلزوم القراءة في الأخيرتين حينئذ فإنّه مستلزم لجعل الآخر أوّلا مع انّ المناسب عدم التغيير باعتبار انّ الأوّل فرض اللَّه ، فلذا يتعيّن فيه تمجيده بكلامه تعالى والآخر فرض النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ، فلذا تتنزّل عنه بمرتبة فتجعل التخيير بينها وبين التسبيح الذي هو كلام المخلوق ، فالأقوى هو بقاء التخيير كما اختار الماتن ( ره ) ، واللَّه العالم . ( الموضع الرابع ) في أفضلية القراءة من التسبيح أو بالعكس ، امّا مطلقا أو بالتفصيل ، وقد اختلفت كلماتهم ومنشأ الاختلاف اختلاف الأخبار فنقول : أنّها على طوائف : منها : ما نفي فيه القراءة وتعيّنها في مقابل القول بوجوبها كما عن بعض العامّة مثل ما في صحيحة زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام أنّه قال : لا تقرأن في