تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
شرح
والأئمّة عليهم السّلام لا تقتضي أكثر من جوازها من الحفظ ، والمفروض انّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله والأئمّة عليهم السّلام كانوا حافظين لها ، والكلام فيمن لم يكن حافظا ، ولو فرض قدرته على الحفظ ، بل ولو كان حافظا . مضافا إلى عدم وجود المصحف المتداول في زمن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ، غاية الأمر مصاحف محصورة بيد كتّاب الوحي ، وفي زمن الأئمّة عليهم السّلام كان المسلمون حافظين للحمد والسورة فلا داعي لهم في القراءة من المصحف فلا دلالة فيه على شيء . وأمّا الرابع فهو أوضح منعا فإنّ مجرّد احتمال كون المصلي في معرض الزوال عن مقرّه أو كون المصحف في معرض الزوال وأمثال ذلك ممّا ذكره في الروض لو أثر في البطلان من الأوّل لأثّر مع كلّ صلاة دائما لوجود أمثال هذه الاحتمالات غالبا ، والوجه في عدم القدح جريان الأصول العقلائية ، مثل أصالة عدم عروض المزيل ، والمبطل أو عروض ما يمنع الاقتداء وأمثال ذلك . هذا مضافا إلى كثرة ما ورد من قراءة السور المتوسطات التي يصعب حفظها إلَّا لقوي الحافظة في الفرائض والنوافل مثل سورة الدخان ، بل الحواميم مطلقا ، وسورة ق ، والممتحنة ، والحديد ، والمجادلة ، والتغابن ، والطلاق ، والتحريم ، والصفّ ، وهل أتى ، والجمعة ، والمنافقين ، والحاقّة ، والمزّمّل ، والمدّثر ، والانفطار ، وهل أتاك . . وأمثال ذلك . وإرادة الاستحباب من الذي كان حافظا لها دون من لم يحفظ بعيد جدّا . وإلى خصوص رواية الحسن الصيقل - المرويّة في التّهذيب - قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : ما تقول في الرجل يصلَّي وهو ينظر في المصحف يقرأ فيه