شرح
ويمكن أن يكون المصلحة فيه محفوظيّته عن الزوال والخطر إذا حفظ على ظهور القلوب بخلاف ما إذا كان مسطورا على السطور لكونه في معرض التلف والزوال في مرّ الليالي والدهور ، واللَّه العالم بحقائق الأمور .
وأمّا المروي في قرب الإسناد بإسناده ، عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى ابن جعفر ، قال : سألته عن الرجل والمرأة يضع المصحف أمامه ينظر فيه ويقرأ ويصلي ؟
قال : لا يعتد بتلك الصلاة ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 41 ، حديث 2 من أبواب القراءة في الصلاة ج 4 ، ص 780 .فهو محمول على ما إذا كان النظر فيه منافيا لكونه على هيئة المصلَّي ، أو على التقية ، لما عرفت من المنتهى أنّه فتوى أبي حنيفة ، أو على الكراهة من أجل كراهة النظر إلى المصحف حال الصلاة ، كما مرّ في مكان المصلَّي ، ويحمل القراءة حينئذ على قراءة غير الحمد والسورة ، كما يؤيّده قوله في السؤال ويقرأ ويصلَّي حيث جعل القراءة غير الصلاة بقرينة العطف .
ويؤيّده أيضا المرويّ فيه أيضا بهذا السند عنه عليه السّلام ، قال : سألته عن الرجل هل يصلح له أن ينظر في خاتمه وهو في الصلاة كأنّه يريد قراءته أو في المصحف أو في كتاب في القبلة فقال : نقص ذلك في الصلاة وليس يقطعها ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 27 ، حديث 2 من أبواب مكان المصلَّي ج 3 ، ص 457 ..
فتحصّل انّ الأقوى جوازها في المصحف مطلقا ، كما اختاره الماتن ( ره ) وفاقا للتذكرة ومحكيّ النهاية ومحتمل المعتبر ، بل والذكرى أيضا ، والمنقول عن الذخيرة والأردبيلي والنراقيّين ومشايخ المستند على ما ذكره فيه وصاحب الجواهر والمصباح .