شرح
وفي رواية إسحاق بن عمّار ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : قلت : جعلت فداك إنّي أحفظ القرآن على ظهر قلبي ، فأقرؤه على ظهر قلبي أو انظر في المصحف ؟ قال : فقال لي : بل اقرأه وانظر في المصحف فهو أفضل أما علمت انّ النظر في المصحف عبادة ؟ ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 19 ، حديث 4 من أبواب قراءة القرآن ج 4 ، ص 854 .إلى غير ذلك ممّا ورد من انّ النظر إلى المصحف عبادة كالنظر إلى الكعبة والوالدين وإلى وجه علي عليه السّلام .
ولا ينافيه ما ورد من الترغيب في حفظ القرآن كرواية الفضيل بن يسار ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : ( الحافظ للقرآن العامل به مع السفرة الكرام البررة ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 5 ، حديث 1 من أبواب قراءة القرآن ج 4 ، ص 832 ..
وفي روايته الأخرى عنه عليه السّلام ، قال : سمعته يقول : ( إنّ الذي يعالج القرآن ويحفظه بمشقّة منه وقلَّة حفظ ، له أجران ) ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 5 ، حديث 2 من أبواب قراءة القرآن ج 4 ، ص 832 ..
وفي رواية الصباح بن سيابة ، قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول : ( من شدّد عليه القرآن كان له أجران ومن يسر عليه كان مع الأولين ) ( 4 )( 4 ) الوسائل : باب 5 ، حديث 3 من أبواب قراءة القرآن ج 4 ، ص 832 .، وغيرها من الأخبار .
وذلك فإن حفظ القرآن في نفسه له مصلحة مع قطع النظر عن القراءة ، فالجمع بينهما أن الأولى تحمل على أفضليّة القراءة من المصحف ، والثانية على استحباب حفظه بنفسه ، ولذا لم يتعرّض للقراءة أصلا .