( الرابع ) لا يجوز إخراج الحصى منه وإن فعل ردّه إلى ذلك المسجد أو مسجد آخر .
شرح
فالأحوط ، لو لم يكن أقوى ، الاكتفاء في مقام قصد المسجديّة أو إنشاء الوقف على جعل ظاهره مسجدا ، ولعلّ أوجه المحامل للأخبار أيضا ذلك .
إن قلت : قد ذكرت آنفا أنّه خلاف ظاهرها . قلت : ما هو خلاف الظاهر هو حمل الأخبار على عدم صيرورة المكان الكذائي مسجدا بقول مطلق حتّى باطنه لا جعل الوقف كذلك ، وإلَّا فلا ريب في جواز التفكيك في مقام الإنشاء ، إلَّا أن التعليل بحصول الطهارة ينافي ذلك إلَّا أن يقال بإعراضهم عن ظاهر التعليل ، واللَّه العالم .
الرابع : هل يجوز إخراج حصى المسجد مطلقا أم لا مطلقا ، أم التفصيل بين إخراجه إلى مسجد آخر فيجوز وبين إخراجه مطلقا فلا ؟ وجوه ، ظاهر المتن هو الأخير وإن كان يحتمل الأوّل حيث حكم الماتن ( ره ) أوّلا بعدم الجواز مطلقا ، ثمّ حكم بردّها إليه أو إلى مسجد آخر ، ولكن حكمه بالردّ بعد حكمه بالمنع مطلقا ظاهر في عدم جواز الإخراج ولو بقصد إعادته إلى محلَّه فنفس الإخراج غير جائز ، سواء أعاد أم لا ، فيكون منطبقا مع الثاني - أعني المنع مطلقا . .
وكيف كان فالمتّبع الدليل والظاهر إنّ المراد بالحصى هو الذي هو بمنزلة فرش المسجد فلا يجوز إخراجه كما لا يجوز إخراج الفرش ، ومقتضى القاعدة إعادته إليه دون غيره إلَّا أنّ في بعض الأخبار إطلاق الحكم بإعادته ، وفي بعضها تصريح بكفاية الإعادة إلى مسجد آخر .
فروى الصدوق ( ره ) بإسناده إلى زيد الشحام ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : اخرج من المسجد وفي ثوبه ( بي - كا ) حصاة ، قال : فردّها وأطرحها في