تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
[ 1 ] نعم ، لا بأس بإخراج التراب الزائد المجتمع بالكنس أو نحوه .
شرح
فإنّ قوله عليه السّلام : ( لا ينبغي ) ظاهر في كراهة هذا الفعل أو استحباب تركه أو حرمة الأخذ أو وجوب ردّه . [ 1 ] نعم ، يمكن أن يستدلّ بعموم عدم جواز التصرف في الوقف بغير ما فيه إصلاحه ، والمفروض إنّ إخراج الحصى ليس بعنوان التنظيف أو إصلاح آخر فلا يجوز . هذا ولكن عن مفتاح الكرامة كشف تجويز ردّها إلى مسجد آخر عن عدم تعلَّق الوقف بالحصاة وإلَّا لوجب ردّه إلى محلَّه الأوّل . أقول : وهو كذلك فإنّه يصير حينئذ بمنزلة آلات المسجد ، فلا يجوز إخراجه إلى مسجد آخر اختيارا . إلَّا أن يقال بالفرق بأنّ الآلات يحتاج إليها بخلاف الحصى فإنّها باعتبار تعلَّق الوقف بها صارت مستحبّة فلا تأثير في بقائها في المسجد الأوّل لا التسبيح الذي تتحقّق إذا صير في مسجد آخر . هذا مضافا إلى إطلاق الأخبار بالنسبة إلى الحصاة التي وقعت فيه بعد إنشاء الوقف فلا اختصاص للمنع بما هو موجود حال الوقف كي يشمله أدلَّة عدم جواز تغييره ، فالعمدة هي الأخبار ولا دلالة فيها على الحرمة . ولعلَّه لذا حكم في المعتبر بالكراهة وتبعه غير واحد ممّن تأخر عنه كالعلَّامة والشهيدين وابن فهد وصاحب الرياض وغيرهم رضوان اللَّه عليهم ، إلَّا أن يقال بظهورها في وجوب الردّ على تقدير الإخراج فيستكشف حرمة الإخراج بالملازمة . نعم ، يشكل الحكم بالحرمة فيما إذا أخرجه بقصد إدخاله في مسجد آخر .