[ 1 ] ( الخامس ) لا يجوز دفن الميّت في المسجد إذا لم يكن مأمونا من التلويث ، بل مطلقا على الأحوط .
شرح
فتحصّل إنّ الدليل على حرمة الإخراج أمور :
أحدها : شمول أدلَّة عدم جواز تغيير الوقف .
ثانيها : اخبار المنع عنه .
ثالثها : أخبار وجوب الردّ .
ولعلَّك تقدر بذلك على الخروج عن أصالة الجواز وأصالة البراءة وعدم وجوب الردّ ونحوها من الأصول مضافا إلى فتوى جماعة من الأصحاب بها ، قديما وحديثا .
نعم ، نسبة الذكرى ذلك إلى بعض الأصحاب كاشفة عن ندرة القول بالحرمة ، وكيف كان فالأحوط ، لو لم يكن أقوى ، هو الترك .
ثمّ أنّ الأدلَّة لا تشمل مطلق إخراج التراب ، بل ما تعلَّق به غرض الوقف أو الواقف ويكون مورد الانتفاع الموقوف عليهم ، وأمّا ما كان وجوده موجبا لقلَّة المصلَّين والضرر عليهم كأجزاء التراب والغبار الواقع على الفراش فلا شبهة في جواز إخراجه فالدغدغة فيه كما عن الرياض في غير محلَّه .
ويؤيّده ، بل يدلّ عليه ، قوله عليه السّلام في رواية عبد الحميد عن أبي إبراهيم ، قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : من كنس المسجد يوم الخميس وليلة الجمعة فأخرج منه من التراب ما يذرّ في العين غفر اللَّه له ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 32 ، حديث 1 من أبواب أحكام المساجد ج 3 ، ص 511 .وغيرها من الأخبار .
[ 1 ] الخامس : هل يجوز دفن الميّت فيه أم لا ؟ وعلى الأوّل هل الوجه فيه من باب حرمة تنجيس المسجد حيث أنّه في معرض التلويث أم لتعبّد خاصّ ؟ وجوه