مسألة 1 - يجوز أن يتّخذ الكنيف ونحوه من الأمكنة التي عليها البول والعذرة ونحوهما مسجدا بأن يطمّ ويلقى عليها التراب النظيف ، ولا تضرّ نجاسة الباطن في هذه الصورة وإن كان لا يجوز تنجيسه في سائر المقامات ، لكن الأحوط إزالة النجاسة أوّلا أو جعل المسجد خصوص المقدار الطاهر من الظاهر .
شرح
أحكام النجاسات ، فراجع المسألة الثانية منها إلى المسألة الرابعة عشر ، فلا نعيد .
( مسألة 1 ) هل يجوز جعل الكنيف ونحوه ممّا هو مسبوق بالنجاسة مسجدا بعد طمّه بالتراب الطاهر أم لا ؟ وجهان ، يمكن أن يقال بالثاني فإنّ صيرورة مكان وقفا يقتضي وقفيّة ما تحته من الأرضين بجعله سردابا يشكل ذلك من غير رضاه ، ولذا يصحّ بيعه منفكَّا وأخذ الثمن بعنوان الإذن في التصرّف أو بالإجارة ، والمفروض إنّ صيرورته مسجدا مساوق للوقفيّة فقابلية المحلّ لهذا العنوان شرط في صحّته فكما أنّه يحرم بعد الوقف تنجيسه فكذا يحرم إحداثه حال النجاسة .
إلَّا أن يقال أنّه حينئذ تكليف بالتطهير ، فلا ينافي صحّة الوقف كما لا يخرج عن المسجدية بحدوثها بعدها لكنّه مدفوع بالفرق بين التطهير وسلب الموضوع ، فإنّ الكنيف لو فرض أنّه نجس العين فاللَّازم إخراج تلك النجاسات لعدم قابليّتها للتطهير كي تكون بالقوّة مسجدا بخلاف ما لو كان أرض نجسة لإمكان تطهيره لإمكان دعوى الصحّة والحكم بلزوم تطهيرها .
اللَّهمّ إلَّا أن يمنع كون ذلك مانعا ، فإنّ المفروض أنّه بعد إخراج بعض ترب الأرض التي جعلت مسجدا يبقى الباقي على القابليّة فيصير بحكم المسجد كما أنّه في صورة كون الأرض متنجّسة بحيث يتوقّف تطهيرها على إخراج بعض تربها .
هذا ولكن الشأن في جواز جعل المحل النجس مسجدا فإنّ عنوان المسجد ملازم لاعتبار الطهارة أو لنفسها ، لغة وشرعا ، لكونه لغة بمعنى محلّ السجود