تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
[ 1 ] ( الثاني ) لا يجوز بيعه ولا بيع آلاته وإن صار خرابا ، ولم يبق آثار مسجديّته ، ولا إدخاله في الملك ، ولا في الطريق فلا يخرج عن المسجدية أبدا ، ويبقى الأحكام من حرمة تنجيسه ووجوب احترامه وتصرف آلاته في تعميره وإن لم يكن معمّرا تصرّف في مسجد آخر وإن لم يمكن الانتفاع بها أصلا يجوز بيعها وصرف القيمة في تعميره أو تعمير مسجد آخر .
شرح
هذا مضافا إلى فتوى الشيخ ( ره ) في النهاية التي هي بمنزلة متون الأخبار كما نبّه عليه في أوائل المبسوط وفتوى ابن إدريس في السرائر مع أنّه ما كان يعمل إلَّا ما قام عليه الدليل القطعي من العقل أو النقل كما ذكر في أوّل السرائر وآخره . وإلى عدم وجدان المخالف إلى زمن الشهيد غير ما نقل في الجواهر عن الجعفي ، ولم أجد المنقول في الذكرى فلاحظ ، وحينئذ فالحكم بعدم جواز الزخرف ، لو لم يكن أقوى ، فلا شبهة في أنّه أحوط . نعم ، يجوز النقش بغير الزخرف والقدر المتيقّن من الزخرف المنهيّ هو التهذيب دون مطلق التصوير إلَّا أن يكون الصور مجسّمة فتحرم من هذه الجهة بناء على حرمة الصور المجسّمة فلا اختصاص له بالمساجد ، واللَّه العالم . [ 1 ] الثاني : مقتضى القاعدة عدم جواز بيع كلّ وقف مؤبّد عام ، سواء كان مسجدا أو غيره . بل ادّعى الحلَّي ( ره ) في السرائر الإجماع على العدم لأنّ ذلك هو مقتضى كونه وقفا لغة ، وشرعا وعرفا ، فلا يجوز عقلا أيضا لأنّه تعدّ وظلم بالنسبة إلى الواقف والموقوف عليه وبالنسبة إلى اللَّه أيضا كما نبّه عليه شيخنا أستاذ من تأخر المحقّق الأنصاري ( قده ) من أنّه تعلَّق بالوقف حقوق ثلاثة : حقّ اللَّه وحقّ الواقف وحقّ الموقوف عليه ، ومن المعلوم قبح تضييع الحقّ مطلقا عقلا .