شرح
كما أنّ شمول معقد الإجماع أيضا لمثل المقام غير معلوم لاحتمال كون الإجماع على ما ذكرنا من المنع عن الذكرى مطلقا لا موقّتا لأجل التوسعة .
ودعوى شمول أدلَّة منع تغيير الوقف كقوله عليه السّلام : الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها وغيره ، ممنوعة لمنع شمولها لمطلق التغيير الذي لا ينافي غرض الواقف بوجه من الوجوه ، والذي ثبت في الدليل ، عدم جواز انتقاله بوجه من وجوه الانتقال كالبيع والهبة والصلح والتوارث وغيرها من أسبابه وتغيير مصرفه أو تعويض متولَّيه فهذا هو المراد من قوله عليه السّلام : ( الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 2 ، حديث 1 و 2 من كتاب الوقوف والصدقات ج 13 ، ص 295 .لا بقاء الصورة بعينها مع عدم استلزام عدم الإبقاء لشيء من ذلك .
فتحصّل أنّه لا عموم في المقام بحيث يشمل أمثال المقام فلا يحتاج في الحكم بالجواز إلى صحيحة عبد اللَّه بن سنان كما تمسّك بها في الحدائق ، بل لا دلالة فيها عليه لو فرض عموم المنع ولا بأس بذكرها كي يتّضح الحال .
فروى الكليني ( ره ) بطرق عديدة بعضها صحيح ، عن عبد اللَّه بن سنان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : سمعته يقول : إنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله بنى مسجده بالسميط ( 2 )( 2 ) أراد بالسميط لبنة لبنة كما جاءت به الرواية ، وكذلك يستفاد من اللغة لأنّه فيها الأمر القائم بعضه فوق بعض وبالسعيدة لبنة ونصف وبالأنثى والذكر لبنتان مخالفتان - مجمع البحرين، ثمّ إنّ المسلمين كثروا فقالوا : يا رسول اللَّه ! لو أمرت بالمسجد فزيد عليه وبناه بالسعيدة ثمّ إنّ المسلمين كثروا فقالوا : يا رسول اللَّه ! لو أمرت بالمسجد فزيد عليه وبنى جداره بالأنثى والذكر ثمّ اشتدّ عليهم الحرّ فقالوا : يا