بل الأقوى جواز تخريبه مع استحكامه لإرادة توسيعه من جهة حاجة النّاس .
شرح
المجمع على عدم جوازه من دون ضرورة ، ولعلّ السرّ في عدم ورود الأخبار الكثيرة في هذه المسألة تسلَّمها عند المسلمين بحيث لا يحتاجون إلى السؤال مع كثرة اختلافها في المسائل الفقهيّة .
وأمّا جوازه مع الاشراف عليه فهو أيضا ممّا لا خلاف فيه ، ونفي الريب عنه في الجواهر ، ولم أجد من خالف ممّن تعرّض للمسألة بل عن المدارك وجوبه إذا خيف عليه من الخطر ولا ينافيه التعبير بالجواز في المعتبر ، قال : ويجوز هدم ما استهدم لإعادته ليؤمن من يدخله ( انتهى ) لإمكان حمله على المعنى الأعمّ المجامع مع الوجوب .
وأمّا جوازه لإرادة التوسعة فمقتضى القاعدة عدمه مع قطع النظر عمّا يستفاد من بعض الأخبار الآتية لإطلاق المنع المستفاد من الآية الشريفة المشار إليها .
إلَّا أن يقال إنّ مفادها بقرينة صدرها هو المنع من السعي في الخراب المنافي لذكر اسم اللَّه تعالى بحيث يترتّب عليه المنع من ذكر اسمه تعالى حيث استفهم اللَّه تعالى ، استفهاما تقريريا : « ومَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَساجِدَ الله . . » الآية ( 1 )( 1 ) البقرة / 114 .، والمفروض إرادة توسعة محلّ الذكر ، وفي الحقيقة هو السعي في عمارتها لا في خرابها فيدخل في إطلاق أو عموم قوله تعالى : « إِنَّما يَعْمُرُ مَساجِدَ الله . . » الآية .
وبعبارة أخرى : فرق بين السعي في الخراب الدائمي وبين الخراب لأجل عمارتها فلا يدخل في عموم المنع .
فما ذكره في الذكرى وجها للمنع من قوله ( ره ) : من عموم المنع ، ممنوع