وإذا لم ينفع يجوز تخريبه وتجديد بنائه .
شرح
ويمكن أن يستدلّ أيضا بجميع ما ورد في بناء المسجد من اخبار الفضيلة .
بقي الكلام فيما ذكره الماتن ( ره ) من جواز تخريبه إذا لم ينفع أو مطلقا لإرادة توسيعه ، وظاهر كلمات جملة من الأعلام جوازه إذا استهدم بمعنى إشرافه على الخراب لا مطلقا ، كما في النهاية والمبسوط والمنتهى ، بل صرّح في الشرائع بعدم جوازه في غير تلك الصورة حيث قال : ويجوز نقض ما استهدم دون غيره ( انتهى ) .
ولكن ذكر في الذكرى لجواز توسيعه وجهين .
قال : لو أريد توسعة المسجد ففي جواز النقض وجهان ؟ من عموم المنع ومن أنّ فيه إحداث مسجد ولاستقرار قول الصحابة على توسعة مسجد رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله بعد إنكارهم ولم يبلغنا إنكار على ذلك وقد أوسع السلف المسجد الحرام ولم يبلغنا إنكار علماء ذلك العصر .
نعم ، الأقرب إلَّا تنقض إلَّا بعد الظَّن الغالب بوجود العمارة ولو أخّر النقض إلى إتمامها لكان أولى إلَّا مع الاحتياج إلى الآلات ( انتهى ) .
وتبعه في الروض واختار الجواز في الحدائق تمسّكا بصحيحة عبد اللَّه بن سنان الآتية ، وكذا في الجواهر نافيا للريب مستدلَّا بأنّه من الإحسان والمصلحة باحداث مسجد وانضمامه إليه .
إذا عرفت ذلك فنقول : أمّا عدم جوازه من دون إشرافه على الخراب ولا لإرادة التوسعة ، فالظاهر عدم الخلاف في ذلك لقول اللَّه عزّ وجلّ : « ومَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَساجِدَ الله أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وسَعى فِي خَرابِها » ( 1 )( 1 ) البقرة / 114 .واستلزامه تغيير الوقف