شرح
بمرور الزمان ولا يقال أنّها بدعة ، وهذا نظير أن يدّعي أنّ بناء المسجد من أحجار المرمر أو الصاروج مثلا لم يكن في زمنه صلَّى اللَّه عليه وآله فيكون فعلها بدعة مع بداهة بطلان هذه الدعوى .
نعم ، استدلّ أيضا بخبر عمرو بن جميع المروي في الكافي والتّهذيب ، قال :
سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الصلاة في المساجد المصوّرة ، فقال : اكره ذلك ، ولكن لا يضرّكم ذلك اليوم ، ولو قد قام العدل لرأيتم كيف يصنع ذلك ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 15 ، حديث 1 من أبواب أحكام المساجد ج 3 ، ص 493 ..
وفيه :
أوّلا : ضعف السند .
وثانيا : تعلَّق النهي عن الصلاة لا العمل .
وثالثا : مورد السؤال المساجد المصوّرة والتصوير ظاهر في إيجاد صورة من صور ذوات الأرواح لا التزيين بالذهب ولا النقش مطلقا كما هو مورد استدلال المعتبر .
ورابعا : تصريحه بعدم الإضرار اليوم وإن رفع هذا العمل ممّا اختصّ به مولانا الصاحب عجّل اللَّه تعالى فرجه ، فتأمّل ( 2 )( 2 ) إشارة إلى عدم التصريح بالصاحب عليه السّلام بل بقيام العدل في أيّ زمان ومكان كان ، واللَّه العالم ..
وخامسا : بأنّ الكراهة غير ظاهرة في الحرمة .
وسادسا : نسبة الكراهة إلى نفسه الشريفة غير نسبتها إلى اللَّه ورسوله ، والحكم