مسألة 12 - الظاهر أنّه يجوز أن يجعل الأرض فقط مسجدا دون البناء والسطح ، وكذا يجوز أن يجعل السطح فقط مسجدا أو يجعل بعض الغرفات أو القباب أو نحو ذلك خارجا ، فالحكم تابع لجعل الواقف والباني في التعميم والتخصيص كما أنّه كذلك بالنسبة إلى عموم المسلمين أو طائفة دون أخرى على الأقوى .
شرح
فكّ ملك محض يترتّب عليه آثاره في الآخرة وهو لا ينفكّ عن قصد القربة .
وبعبارة أخرى : الوقف الذي شرع في الإسلام هو الذي يترتّب عليه الآثار في الآخرة لا الدنيا ، وهو عين نيّة القربة والتقرّب ، ولا نعني به إلَّا هذا ، فهو بهذا المعنى من سنخ العبادات .
نعم ، يبطله الرياء والسمعة كغيره من العبادات .
فالأحوط ، لو لم يكن أقوى ، اعتبار قصدها ، لا سيّما فيما لو كان متعلَّقه من العبادات كالمسجد والمدرسة الدينية والحسينيّة وأمثالها ، واللَّه العالم .
( مسألة 12 ) مقتضى قوله عليه السّلام : ( الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها ) ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل : باب 2 ، حديث 1 و 2 من كتاب الوقوف والصدقات ج 13 ، ص 295 .جواز التفكيك في خصوصيات الوقوف كما يجوز في أصلها فيجوز أن يجعل مكانا وقفا مسجدا وآخر وقفا لا مسجدا ولا شبهة فيه ، إنّما الكلام فيما ذكره الماتن ( ره ) ثانيا من جعل التخصّص في المسجد بالنسبة إلى المسلمين ، عموما وخصوصا ، بأن يجعله مسجدا لطائفة دون أخرى .
وقد تقدّم الإشكال في المسألة الثامنة من أحكام النجاسات ، فراجع الجزء الثالث ، ولم أر من تعرّض تفصيل القول فيه ، وقوله : الوقوف - إلخ لا إطلاق فيه