تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
شرح
ثمّ نقل جملة من الأخبار الواردة في الترغيب على بناء المسجد كروايتي أبي عبيدة الحذّاء من قوله عليه السّلام : ( من بنى مسجدا ولو كمفحص قطاة بنى اللَّه له بيتا في الجنّة ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 8 ، قطعة من حديث 2 من أبواب أحكام المساجد ج 3 ، ص 485 .. وروايات بناء النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله المساجد كمسجد قباء ومسجد المدينة ( 2 )( 2 ) راجع الوسائل : باب 9 من أبواب أحكام المساجد ج 3 ، ص 489 .وغيرها ، بل ظاهر عمل المسلمين إنّ سائر مصالح المسجد كالفرش والحصير والبوريا أيضا كذلك حيث أنّهم يبيعونها ويضعونها في المساجد بنيّة كونها من متعلَّقاتها ويرتّبون آثار المسجد من عدم التنجيس ولزوم التطهير وغير ذلك ، فتأمّل . وأمّا اعتبار قصد القربة فلم أعثر على نصّ في ذلك . نعم ، هو صدقة وكلّ صدقة لا بدّ أن تكون للَّه لقولهم عليهم السّلام : ( لا صدقة إلَّا اللَّه ) ولا شبهة في توقّف ترتّب الثواب عليها إلَّا أنّ الكلام في توقّف تحقّقه عليها ، بل مقتضى إطلاق قوله عليه السّلام : ( الوقف على حسب ما يوقفها أهلها ) عدم الاعتبار ، فتأمّل ( 3 )( 3 ) إشارة إلى أن الحديث في مقام بيان كيفيّة العمل بالوقف فلا إطلاق له من حيث التحقّق .. ويمكن إرجاع كلام الماتن ( ره ) إلى عدم الاعتبار بأن يكون قوله : ( الأحوط ) قيدا للصيغة والقربة معا لا خصوص الأوّل ، ويشهد لعدم الاعتبار أيضا جواز الوقوف على البيع والكنائس ، وعلى الكافر في الجملة ، وعلى الفاسق في غير جهة فسقه ، إلَّا أن يقال أنّ الوقف وإن كان من سنخ العقود من حيث اشتماله على الإيجاب والقبول في الجملة ، قولا أو فعلا ، إلَّا أنّه غير مشتمل على العوض ، بل هو