تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
مسألة 11 - الأحوط إجراء صيغة الوقف بقصد القربة في صيرورته مسجدا بأن يقول : وقفته قربة إلى اللَّه ، لكن الأقوى كفاية البناء بقصد كونه مسجدا مع صلاة شخص واحد فيه بإذن الباني فيجري عليه حينئذ حكم المسجديّة وإن لم تجر الصيغة .
شرح
ومفهوم قوله تعالى : « ومَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَساجِدَ الله أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وسَعى فِي خَرابِها » ( 1 )( 1 ) البقرة / 114 .في أصل الحكم . ( مسألة 11 ) هنا أبحاث ثلاثة : أحدها : هل يعتبر في صيرورة الشيء وقفا إجراء صيغته أم لا . ثانيها : على الثاني هل يعتبر هو في خصوص المساجد أم لا ؟ ثالثها : هل يعتبر فيه قصد التقرّب مطلقا أو في خصوص المسجد أم لا ؟ ظاهر الماتن ( ره ) عدم اعتبار الصيغة في المسجد كما إنّ ظاهره اعتبار نيّة التقرّب ، ولكن لم يتعرّض للبحث الأوّل ، نفيا وإثباتا ، لأنّ له محلا آخر . وتوضيح الكلام بحيث يتّضح المرام أن نقول : إنّ ماهيّة الوقف مشتملة على أمرين : فك الملك وإدخال منافعه في ملك الآخر ( فمن الجهة الأولى ) يحتاج إلى مظهر ، أمّا قولا وأمّا عملا ، كما إذا أعرض عن ملكه فكما أنّه يجوز فيه مجرّد نيّة الاعراض من غير حاجة إلى لفظ فكذا الوقف فلا ملازمة ( من حيث كون الفكّ من أجزاء ماهيّة ) بينه وبين اعتبار ذكر اللفظ ( ومن الجهة الثانية ) أيضا لا يحتاج كما في بيع المعاطاة ، فإنّ مجرّد الإعطاء موجب لدخوله في ملك الآخر . ودعوى خروجها بدليل ، خالية عن الشاهد لعدم الدليل إلَّا الاعتبار العرفي