مسألة 24 - إذا دار الأمر بين مراعاة الاستقبال أو القيام ، فالظاهر وجوب مراعاة الأوّل .
شرح
( مسألة 24 ) إذا دار الأمر بين مراعاة الاستقبال أو القيام ؟ فيه وجهان من وجوب تحصيل الشرائط الخارجية المتقدّمة على تحصيل الأجزاء الخارجية ، فإذا فرض وجوب الاستقبال حين الشروع في التكبيرة فتحصيله قبل تحصيله فيعمل بمقتضى وظيفته الفعليّة وهو الجلوس ، كما تقدّم نظيره في المسألة السابعة ، وما بعدها .
ومن أن الاستقبال بما هو ليس شيئا من أجزاء الصلاة ، بل هي مشروطة به وجودا ، فإذا فرض أنّ إحرازه موجب لتعذّر القيام الذي هو شرط من أوّل التكبيرة التي هي أفعالها فاللَّازم سقوطه وجواز الصلاة إلى أي جهة كان ، لكن يدفعه أنّ القيام ممّا له بدل شرعا وهو الجلوس بخلاف الاستقبال فإنّه إذا تعذّر يحكم العقل بجوازها إلى أيّ جهة شاء وإذا دار الأمر بين ماله بدل شرعي وما ليس له إلَّا بدل عقلي ، فالظاهر لزوم مراعاة الثاني والانتقال إلى الجلوس الذي له بدل شرعي ، فتأمّل ( 1 )( 1 ) إشارة إلى إمكان دعوى البدلية للاستقبال أيضا المستفادة من قوله تعالى : « فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ » فافهم ..
لكن قد عرفت أنّ الجلوس ممّا يحكم به العقل بعد القطع بعدم سقوط الصلاة بمجرّد العجز عن القيام . نعم ، إطلاق قوله عليه السّلام : ( إذا لم يستطع على القيام يجلس ) لعلَّه للجعل الشرعي ، لكن عرفت لزوم تقييده بعدم التمكن بالمراتب المتقدّمة على الجلوس ولو بالاتكاء والاستناد أو غيرهما .
هذا مضافا إلى كونهما مشتركين في شمول القاعدة لهما الدالَّة على الاهتمام