تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 491

مساهمون:

ص٤٩١
مسألة 22 - إذا ظنّ التمكَّن من القيام في آخر الوقت وجب التأخير ، بل وكذا مع الاحتمال . مسألة 23 - إذا تمكَّن من القيام لكن خاف حدوث مرض أو بطؤ برئه جاز له الجلوس ، وكذا إذا خاف من الجلوس جاز له الاضطجاع ، وكذا إذا خاف من لصّ أو عدوّ أو سبع أو نحو ذلك .
شرح
لحفظ القيام معه ولو في غير حال الطمأنينة ومجرّد حفظ الطمأنينة مع زوال القيام لا ينفع بعد كونها من أوصافه ، كما مرّ ، أو من مقوّماتها ، وكيف كان فاللَّازم أوّلا إحرازه . وبعبارة أخرى : يدور الأمر بين حفظ النوع مع زوال بعض أوصافه أو مقوماته الاختيارية ، وبين حفظ بعض خواص النوع مع النوع مع وجودها في ضمن نوع آخر ، ولا ريب في تقديم الأوّل ، واللَّه العالم . ( مسألة 22 ) هذه المسألة من مصاديق الموضع الأوّل من المواضع الخمسة التي ذكرها الماتن ( ره ) في المسألة الخامسة عشر من أوقات الرواتب لوجوب التأخير بناء على عدم حجّيّة الظنّ ، كما هو الأصح في أمثال المقام ممّا يتمكَّن من تحصيل العلم ، ولو ترك التعجيل إلَّا ما خرج بالدليل كما في دخول الوقت على قول تقدم في الأوقات . ( مسألة 23 ) ما ذكره الماتن ( ره ) من أنّ المناط في الانتقال إلى الجلوس خوف الضرر المالي أو البدني مطابق لقاعدة الإضرار ، الحاكمة على سائر الأدلَّة ، بضميمة أنّه لو احتيج إلى اليقين لزم وقوعه فيما لأجله شرعت القاعدة وهو نقص للغرض .