مسألة 18 - لو دار أمره بين الصلاة قائما ماشيا أو جالسا ، فالأحوط التكرار أيضا .
شرح
ولعلّ منشأ توقّف الماتن ( ره ) هنا فيه هو كون مراعاة الركوع والسجود أهمّ من مراعاة القيام مع الإيماء .
ولكنّه يرتفع بعد التأمّل فيما ذكرنا من أنّ الدوران ليس في عرض واحد بمعنى عدم توجّه التكليفين معا في آن واحد ودار بين الأمرين بل هو طولي فيعمل بعد الأوّل بمقتضى تكليفه ، ويأتي من الماتن ( ره ) أيضا التصريح بتقديم الأوّل في المسألة الثالثة من الركوع .
( مسألة 18 ) نعم ، ما ذكره ( ره ) في هذه المسألة من الدوران بين القيام ماشيا أو الجلوس راكعا ساجدا ، لا يبعد تقديم الثاني لما عرفت من مأخوذية الاستقرار في مفهومه على إشكال فيه ، بل يمكن التمسّك بإطلاق ما دلّ على وجوب الجلوس إذا لم يقدر على القيام فإنّ العجز عن القيام يراد به العجز عن القيام المتعارف لا مجرّد إيجاد الهيئة ، بل يمكن أن يقال : بعدم صدق الصلاة إلَّا تجوّزا بخلاف الجلوس مع الركوع ، والحاصل أنّه يصدق أنّه لا يستطيع على القيام الذي كان وظيفته .
والظاهر عدم الفرق بين الضيق والسعة ، ومن قصر على الأوّل لعلَّه نظر إلى أنّه في السعة يعلم إجمالا بوجوب أحد الأمرين فاللَّازم الاحتياط لاحتمال اختيار القيام مطلقا على الركوع بخلاف الضيق لعدم تكليفه إلَّا بالمقدار ، وحينئذ يختار الثاني ، وهو قرينة أيضا على أرجحيّته ، ويدفع شبهة العلم الإجمالي بما ذكرنا من انصراف أدلَّة القيام عن مثله خصوصا على القول بمأخوذيّة الاستقرار في مقابل المشي في مفهومه .