تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 488

مساهمون:

ص٤٨٨
[ 1 ] وأن تمكَّن من الجلوس جلس لايماء السجود ، والأحوط وضع ما يصحّ السجود عليه على جبهته إن أمكن . مسألة 17 - لو دار أمره بين الصلاة قائما مؤميا أو جالسا مع الركوع والسجود ، فالأحوط تكرار الصلاة وفي الضيق يتخيّر بين الأمرين .
شرح
ودعوى عدم وجوب الركوع عليهنّ ، بل الانحناء بهذا المقدار شطط من الكلام لا تنبغي أن تسمع كما يأتي تفصيلا إن شاء اللَّه في بحث الركوع . [ 1 ] وأمّا قول الماتن ( ره ) : ( وإن تمكَّن من الجلوس جلس ) فلم أجد له نصّا ، ولعلَّه لقاعدة الميسور ، وما لا يدرك وفيهما ، تأمّل . أمّا الأولى فلعدم صدق إنّ الجلوس مع الإيماء ميسور وضع الجبهة على الأرض . وأمّا الثانية فلعدم إحراز مطلوبيّة كلّ واحد من الانحناء ، والجلوس والسجود ووضع الجبهة على الأرض ، بل لعلّ غير الأخير مقدّمة ، واللَّه العالم . ( مسألة 17 ) لا شبهة في أنّ المكلَّف موظف بإتيان الصلاة من أوّلها إلى آخرها بمقتضى قدرته عليها ، والظاهر عدم وجوب حفظ القدرة لأجل الأجزاء المتأخّرة ، بل عدم جوازه فإنّ المفروض أنّه مأمور بإتيان الجزء الأوّل ، فالأوّل على قدر مقدوره ، فلو قدر على التكبيرة قائما لكن بحيث لو استعمله فيها تزول قدرته على القراءة أو بعض آيها لا يجوز ترك القيام فيه لأجلها ، وكذا لو فرض بالنسبة إلى قراءة الحمد مع السورة ، أو هي مع الركوع أو هو مع السجود وهكذا . إذا عرفت هذا تعرف أنّه إذا دار الأمر بين القيام مؤميا أو الجلوس مع الركوع والسجود يكون الأوّل مقدّما لكونه مأمورا أوّلا بعد التكبيرة بالقيام ، بل حالها أيضا ، ولا يجب ، بل لا يجوز له تركه لأجل حفظ القدرة عليهما .