مسألة 16 - إذا تمكَّن من القيام لكن لم يتمكن من الركوع قائما جلس وركع جالسا وإن لم يتمكَّن من الركوع والسجود صلَّى قائما وأومى للركوع والسجود .
وانحنى لهما بقدر الإمكان .
شرح
فهو كذلك بمقتضى الآية والروايات الواردة في تفسيرها وغيرها فيرجع إلى إطلاق قوله عليه السّلام في موثقة عمّار : ( يصلَّي كيفما تيسّر ) مع مراعاة الاستقبال والركوع والسجود مهما أمكن ، وبها يرفع اليد عن مقتضى القاعدة بمعنى أنّه بعد المراتب المذكورة لا يلزم عليه مراعاة الأقرب فالأقرب ، ولكنّه أحوط بلا إشكال فإنّه أحد مصاديق المطلق .
( مسألة 16 ) قد مرّ إنّ المستفاد من الأدلَّة وجوب كون الركوع عن قيام بمقتضى مفهومه ، فيتفرّع عليه ما ذكره الماتن ( ره ) من أنّه إذا لم يقدر على الركوع عن قيام فكأنّه لا يقدر عليه أصلا ولا يكفي الجلوس ثمّ التقوّس إلى حدّه لعدم صدق الركوع وأنّه ركع .
وهذا بخلاف ما لو جلس على هذه الحالة ثمّ ركع جالسا لصدق الركوع جالسا المفروض كونه بدلا عنه قائما ، ولصدق إقامته الصلب اللَّازم بعده .
نعم ، لو فرض عدم تمكَّنه منه أصلا ولا من السجود يكتفي بالقراءة قائما أو الذكر ويومي لهما .
وهل يجب الانحناء بقدر الإمكان مطلقا أم لا مطلقا ، أم التفصيل بين الركوع فالأوّل والسجود فالثاني ؟ وجوه ، اختار الأخير في الحاشية سيّدنا الأستاذ الأكبر البروجردي ( قده ) فقال : الانحناء للسجود حال القيام ليس بلازم . نعم ، أن تمكَّن من الجلوس والانحناء المحقق للسجود ولم يرفع ما يسجد عليه وجب ذلك وإلَّا فالواجب هو الإيماء ( انتهى ) .