شرح
في بعض حواشي سيّدنا الأستاذ الأعظم ( قده ) من تفسير قول الماتن ( ره ) : ( يجب الانحناء للركوع والسجود ) بقوله ( قده ) : أي على القاعد لا المضطجع والمستلقي ( انتهى ) ، ممّا لم أجد له وجها وجيها بعد عدم الإشكال في إطلاق الحكم ، فإنّ مجرّد سقوط هيئة القيام للعجز مع فرض قدرته على الركوع القيامي لا يوجب سقوط هذا القيام أيضا ، ولكنّه ( قده ) أعرف بما قال .
وأمّا كيفيّة الركوع الجلوسي ، فسيأتي إن شاء اللَّه تعالى في المسألة الخامسة والعشرين من فصل الركوع .
وهذا الكلام بعينه جار في السجود أيضا ، فمع التمكَّن ولو كان مضطجعا أو مستلقيا ، يجب عليه السجود الاختياري بمقتضى القاعدة المستفادة من أدلَّة نفس السجود ، ومن قاعدة الميسور ، ومع عدم التمكَّن منهما فلا إشكال في وجوب الإيماء كما ورد الأمر في نظائره مثل ما لو صلَّى عاريا لانحصار ثوبه في النجس ، بناء على وجوب الصلاة عاريا مؤميا للركوع والسجود ، كما تقدّم الكلام فيه في المسألة الثلاثين من المكان ، وكذا صلاة العاري ، إماما أو مأموما ، وصلاة شدّة الخوف في الغزاء ، وكأنّ المستفاد من أدلَّتها أنّ الإيماء جعل قائما مقام الركوع والسجود في كلّ موضع لا يتمكَّن منهما ، مضافا هنا إلى خصوص مرسلة الصدوق ( ره ) المتقدّمة عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وفيها : ( استلقى وأومى إيماء وجعل وجهه نحو القبلة وجعل سجوده أخفض ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 1 ، قطعة من حديث 11 من أبواب القيام ج 4 ، ص 692 ..
وفي مرسلته عن عليّ عليه السّلام ، قال : ( إن استطعتم أن تجلسوه وإلَّا فوجّهوه