تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
شرح
السّلام : ادعوا لي موسى ، فدعى ، فقال له : يا بنيّ ! أنّ أبا حنيفة يذكر أنّك تصلَّي ( صلَّيت خ ل ) والنّاس يمرّون بين يديك فلم تنههم ؟ فقال : نعم ، يا أبه إنّ الذي كنت أصلَّي ( صلَّيت خ ل ) له كان أقرب إلىَّ منهم ، يقول اللَّه عزّ وجلّ : « ونَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ » ( 1 )( 1 ) سورة ق / 16 .، قال : وضمّه أبو عبد اللَّه عليه السّلام إلى نفسه ، ثمّ قال : بأبي أنت وأمّي يا مودع ( مستودع خ ل ) الأسرار ، قال الكليني ( ره ) ، وهذا تأديب منه عليه السّلام لا أنّه ترك الفضل ( انتهى ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 11 ، حديث 11 إلى قوله : الأسرار ، من أبواب مكان المصلَّي ج 3 ، ص 436 .. وقال ( ره ) أيضا بعد نقل رواية ابن مسكان عن أبي بصير المتقدّمة في أواخر الثانية : والفضل في هذا أن تستر بشيء وتضع بين يديك ما تتقي به من المارّ فإن لم تفعل فليس به بأس لأنّ الذي يصلَّي له المصلَّي أقرب إليه ممّن يمرّ بين يديه ، لكن ذلك أدب الصلاة وتوقيرها ( انتهى ) . وظاهر الوسائل في النسخة التي عندي موهم أنّه من الرواية فراجع باب 12 من أبواب مكان المصلَّي ، ولعلّ الماتن ( ره ) منه أخذ حيث قال : ( وهي - أي السترة - نوع تعظيم وتوقير للصلاة ، وفيها إشارة إلى الانقطاع عن الخلق والتوجّه إلى الخالق ( انتهى ) وإلَّا فليس في لفظ الأخبار مع كثرتها ذلك ، بل غاية ما يمكن دعواه ورود قوله عليه السّلام : ( إنَّ الذي أصلَّي له أقرب ) بمعنى أنّ عدم جعل السترة لا يقدح ولا يوجب البطلان كما توهّمه أبو حنيفة لأقربيّته تعالى إلى المصلَّي من المار بحسب المعنى .
مدارك العروة — صفحة 48 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي