ويكفي فيها عود أو حبل أو كومة تراب ، بل يكفي الخط .
شرح
ألا ترى إلى قوله عليه السّلام : ( بين يديك . . إلخ ) يعنى إنّ الاستتار بالشيء يحصل بمجرّد كون الشيء الذي هو قريب منك قدر ذراع مرتفعا .
فتحصّل إنّ استحباب جعل السترة إنّما هو فيما لم يكن أمامه حائط ، ولو بقدر الذراع ، وكذا هو ثابت إذا كان الفصل الذي يوجب استحباب ذلك أكثر من قدر مربض عنز .
الثالثة : الظاهر حصول الوظيفة بكلّ ما يصدق كونه سترا بينه وبين من يمرّ ، ولولا الأخبار الخاصّة لقلنا : إنّ اللَّازم كون السترة مرتفعة بحيث لو مرّ المار يحصل الحجب بينه وبين المارّ ، لكن دلّ غير واحد من الأخبار على كفاية كلّ شيء ولو بمثل الخطَّ الذي ليس له إلَّا وجود اعتباري .
مثل ما تقدّم في رواية السكوني : ( فإن لم يجد فليخطَّ في الأرض بين يديه ) ( 1 )( 1 ) تقدّم آنفا .، وما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن موسى ابن عمر ( عمرو خ ل ) ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن الرّضا عليه السّلام في الرجل يصلَّي ، قال : يكون بين يديه كومة تراب أو يخطَّ بين يديه بخطَّ ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 12 ، حديث 3 من أبواب مكان المصلَّي ج 3 ، ص 437 ..
وبإطلاقها يرفع اليد عن ظاهر خبر السكوني المقيّد بعدم الوجدان لأنّه من الأحكام الغير الإلزامية التي لا يحمل مطلقها على مقيّدها ، ويستفاد منه عدم تقييد السترة طولا وعرضا بقدر معيّن حتّى أنّه يكفي كومة تراب .