تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
[ 1 ] ولا يشترط فيه الحلَّية والطهارة وهي نوع تعظيم وتوقير للصلاة ، وفيها إشارة إلى الانقطاع عن الخلق والتوجّه إلى الخالق . مسألة 4 - يستحبّ الصلاة في المساجد .
شرح
نعم ، هي علامة صورية للتوجه إليه تعالى . [ 1 ] وأمّا ما ذكره الماتن ( ره ) من عدم اشتراط الحلَّية والطهارة فهو وإن كان كذلك بمقتضى الإطلاق إلَّا أنّه ينبغي أن يترك المغصوب والأعيان النجسة أدبا للصلاة ، فكيف يحصل الأدب بجعل ميتة بين يديه لأجل صيرورته حاجبا بينه وبين من يمرّ مع أنّه خلاف التعظيم ، كما لا يخفى ، بل هو أقبح وأشنع . ( مسألة 4 ) لا خلاف بين علماء الإسلام في أفضلية الصلاة في المسجد من الصلاة في غيرها ، بل أفضلية مطلق العبادات إلَّا ما خرج بالدليل كالنوافل المرتّبة على ما ورد من أنّ الأفضل إتيانها في البيوت ، وذلك لأنّ شرف العبادة يختلف حسب اختلاف شرافة الزمان والمكان ، فكلَّما كان أحدهما أو كلاهما أشرف كانت العبادة أكمل ، ولذا ورد الترغيب فيها في يوم الجمعة وغيره من الأيام المتبرّكة . نعم ، كونه أشرف إنما هو باعتبار الشرع كما كان السبت شريفا عند قوم ، والأحد عند آخر والجمعة للمسلمين ، كلّ ذلك باعتبار الشرع ، والتكلَّم في علَّة ذلك خارج عن بحث الفقه . نعم ، القدر المسلَّم الذي يكشف بهذا الاختلاف أنّ الشرافة وغيرها من الأمور الاعتباريّة التي قابلة للتغيير لا الذاتية التي لا يتخلَّف وإن كان يظهر من الأخبار إنّ شرافة يوم الجمعة ذاتيّة وإنّه كان شريفا من لدن آدم عليه السّلام بل قبله . وأظهر من الزمان المكان ، فكلّ مكان جعل مسجدا يصير شريفا باعتبار