شرح
الشرع وإن لم يكن له تلك الشرافة قبل جعله كذلك .
نعم ، قد ورد في الأخبار ما يقوي احتمال ذلك وإنّ صيرورته مسجدا لأجل الشرافة التي اكتسبها ذلك المكان قبل صيرورته مسجدا وأنّه لأجل وقوع دم نبيّ أو وصي نبيّ فيه فكأنّ المكان كان شريفا ، غاية الأمر ظهور تلك الشرافة إثباتا موقوف على جعله مسجدا .
روى الكليني ( ره ) في باب بناء المساجد عن الحسين بن محمّد ، رفعه ، عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابه ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : إنّي لأكره الصلاة في مساجدهم ، فقال : لا تكره فما من مسجد بني إلَّا على قبر نبيّ أو وصيّ نبيّ قتل فأصاب تلك البقعة رشه من دمه فأحبّ اللَّه أن يذكر فيها فأدِّ فيها الفريضة والنوافل واقض فيها ما فاتك . ورواه الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن ابن أبي عمير ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 1 ، حديث من أبواب أحكام المساجد ج 3 ، ص 477 وباب 21 ، حديث 1 منها ص 501 ..
وكيف كان فلا ريب في أفضلية العبادة فيها ، عقلا ونقلا .
أمّا الأوّل فقد عرفت ( 2 )( 2 ) من قولنا : لأنّ شرافة العبادة تختلف - إلخ ، فلاحظ ..
وأمّا الثاني : فيدلّ عليه ، مضافا إلى الخبر المذكور ، ما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن يحيى ، عن طلحة بن يزيد ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي عليه السّلام ، قال : لا صلاة لمن لم يشهد الصلوات المكتوبات من جيران المسجد إذا كان فارغا صحيحا ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 2 ، حديث 3 من أبواب أحكام المساجد ج 3 ، ص 478 ..