تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
فإن تعذّر صلَّى مستلقيا كالمحتضر .
شرح
أوّلا إلى الأيمن ، مضافا إلى مراعاة الشارع في بعض المواضع تلك الهيئة للاستقبال كوضع الميّت عند الصلاة فإنّه بحيث لو اضطجع على القبلة لصار إلى القبلة ، وكذا دفنه في اللحد ، كما نبّه عليه في موثقة عمّار . فكأنّه مضافا إلى كونه تشبيها تنبيه على بيان منشأ الحكم ، فلا منافاة بين الأخبار المطلقة ، وبين ما ذكرناه ، وعلى تقدير الإطلاق تُقَيَّد بالخبرين وضعفهما لو كان منجبر بالشهرة الفتوائية . وأمّا دلالتهما ففي المرسلة ( 1 )( 1 ) أعني مرسلة الصدوق وموثّقة عمّار المشار إليهما .واضحة ، وأمّا الموثقة فقد عرفت أنّ قوله عليه السّلام : ( وينام على جنبه الأيمن ) بيان لقوله عليه السّلام : ( ويوجّه كما يوجّه في لحده ) ، وقلنا إنّ قوله عليه السّلام في آخر الحديث : ( وإن لم يقدر فكيف ما قدر ) لا ينافي تقديم الأيمن على الأيسر . نعم ، يمكن أن ينافي دلالتها ما ورد من لزوم الأيسر على الاستلقاء ، ويأتي ما فيه أيضا إن شاء اللَّه ، وعلى تقدير الشكّ وعدم الدليل الواضح لا شبهة في أنّه المتيقّن للشكّ في حصول الامتثال في تقديم الأيسر مع التمكَّن من الأيمن لوجود ما يصلح للقرينيّة - أعني الخبرين - فلا يصحّ التمسّك بالإطلاق . وإن تعذّر الاضطجاع أيضا فالاستلقاء أقرب إلى القيام من النوم ، فهو مقدّم عليه بمقتضى القاعدة المرتكزة من تقديم الأقرب إلى القيام ، فالأقرب بعد قيام الدليل على عدم سقوط التكليف في تلك الحالة أيضا . ويدلّ عليه أيضا مرسلة الصدوق ( ره ) عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ، بل مرسلته