شرح
أن يصلَّي قاعدا كيف قدر صلَّى ، أمّا أن يوجّه فيومئ إيماء ، وقال : يوجه كما يوجه الرجل في لحده وينام على جنبه الأيمن ثمّ يومي بالصلاة ، فإن لم يقدر أن ينام على جنبه الأيمن فكيف ما قدر فإنّه له جائز وليستقبل بوجهه القبلة ثمّ يومي بالصلاة إيماء ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 1 ، حديث 10 من أبواب القيام ج 4 ، ص 691 ..
ولا منافاة بين قوله عليه السّلام : ( كيف قدر صلَّى ) ، وبين ما ذكرنا فإنّ الظاهر إرجاعه إلى الأمر الطبيعي العرفي الارتكازي بمعنى أنّه يلاحظ قدرته في المراتب المتنزلة فإذا تعلَّقت بكلّ مرتبة من المراتب يجب أن يراعى تلك المرتبة ولا تسقط الصلاة في واحد منها حتّى لو وصل إلى أنّه يوجه إلى القبلة من دون اختيار بمعنى عدم قدرته على التوجيه بنفسه اختيارا يجب أن يوجّهه الغير إليها ويومي للركوع والسجود ، وهذا آخر مراتب القدرة عليها ، وقوله عليه السّلام ثانيا : ( يوجّه كما يوجّه الرجل . . إلخ ) بيان لكيفيّة التوجه ، وقوله عليه السّلام : ( وينام على جانبه الأيمن ) يحتمل قويّا كونه تتمّة بيان المشبّه به - يعني كما إنّ الميّت ينام في لحده على جانبه الأيمن كذلك العاجز ينام عليه - وقوله عليه السّلام : ( فإن لم يقدر أن ينام على جنبه الأيمن فكيف قدر ) ، بيان للمرتبة الأخيرة من القدرة على الاضطجاع وليست إلَّا على الأيسر ، ولذا قال عليه السّلام : ( وليستقبل بوجهه القبلة ) فلو لم