تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
[ 1 ] ومع تعذّره صلَّى مضطجعا .
شرح
صلبه » ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل : باب 2 ، من أبواب القيام ج 4 ، ص 694 .. ولذا ورد هذا التعبير في الركوع والسجود أيضا كما روى العامّة أنّه صلَّى اللَّه عليه وآله ، قال : « لا صلاة لمن لا يقيم صلبه في الركوع والسجود » ، والحاصل إنّ المذكورات إنّما اعتبرت في الصلاة بما هي صلاة لا بما أنّ المصلَّي يصلَّي قائما ، فلا يحتاج إلى ما ذكره الماتن ( ره ) من إنّ الانتصاب ، جالسا بدل منه ، قائما وذلك لعدم اختصاصه بكونه حال القيام ، لا لغة ولا شرعا ، كما عرفت . [ 1 ] وإذا عجز عن الجلوس فاللَّازم أيضا مراعاة حفظ مراتبه المختلفة ولا ينتقل إلى الاضطجاع ، فيقدّم الجلوس الاعتماديّ أو غير منتصب أو غير مستقل على الاضطجاع . وفي تقديم بعضها على بعض ما مرّ في القيام حرفا بحرف ، ويؤيّده تعبير الأخبار بعدم الاستطاعة على الجلوس بقول مطلق فيشمل جميع مراتبه . وإذا فرض عجزه عنها أجمع ، فمقتضى ما تقدّم أيضا ، وجوب إتيانها بما هو أقرب إلى الجلوس المطلق ، ولا شبهة في أنّ الاضطجاع أقرب إليه من الاستلقاء لاستلزام ارتفاع مقدار من بدنه بخلاف الاستلقاء . فما ( 2 )( 2 ) في بداية المجتهد ونهاية المقتصد للقرطبي : وأمّا صفة الذي لا يقدر على القيام وعلى الجلوس فإن قوما قالوا : يصلَّي مضطجعا ، وقوما قالوا : يصلَّي كيفما تيسّر له ، وقوما قالوا : يصلَّي مستقبلا رجلاه إلى الكعبة ، وقوما قالوا : إن لم يستطع الجلوس صلَّى على جنبه ، فإن لم يستطع على جنبه صلَّى مستلقيا ورجلاه إلى القبلة على قدر طاقته ، وهو الذي اختاره ابن المنذر ( انتهى ) . وقد ذكره سيّدنا الأستاذ الأكبر ( قده ) في بحثه أنّ القول الثاني بعيد جدّا ، ولا أظنّ أن يكون له قائل على نحو الإطلاق ، ولم ينقل الشيخ ( ره ) في الخلاف والعلَّامة في المنتهى وغيره ذلك عن أحد ، وعلى فرض وجوده فهو مردود بالآية وأدلَّة وجوب الاستقبال ( انتهى ما أفاده « ره » ) .عن بعض أصحاب الشافعي ونسبه في المنتهى إلى سعيد بن المسيب