تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
مسألة 9 - الأحوط انتصاب العنق أيضا ، وإن كان الأقوى جواز الاطراق .
شرح
قال : كان يقوم على أصابع رجليه حتّى تورم ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 3 ، حديث 3 من أبواب القيام ج 4 ، ص 695 .. وفي الاحتجاج عن عليّ عليه السّلام وقد سأله بعض اليهود عن أمور قد أجاب عليه السّلام عنها ( إلى أن قال ) وقد قام صلَّى اللَّه عليه وآله عشر سنين على أطراف أصابعه حتّى تورّمت قدماه واصفرّ وجهه ، يقوم اللَّيل أجمع حتّى عوتب في ذلك فقال اللَّه عزّ وجلّ : « طه * ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى » ، بل لتسعد به ( 2 )( 2 ) احتجاج الطبرسي : ج 1 ، ص 326 ، طبع مطبعة النعمان .. وقد عرفت أنّ أمثال هذه الأخبار لا يثبت بها مثل الأحكام العامّ البلوى مع ضعف سندها ، فإنّ في طريق الأوّل ابن سماعة ووهيب بن حفص ، وفي الثاني القاسم بن محمّد وعلي بن أبي حمزة وهم ضعفاء . وليست المسألة ممّا قد عنونت بين القدماء كي ينجبر ضعفها بالعمل ، ولو على خلاف ظاهرها كي يحكم بصدوره ، مع أنّه يمكن الإشكال في مضمون بعضها ، فإنّ القيام على أصابع رجليه فقط ليس من آداب الحضور عند السلطان على تقدير تسليم صدق القيام ، بل هو شبيه بالاستهزاء ، كما لا يخفى ، فهذا أشدّ إشكالا من السابق اللَّهم إلَّا أن يكون المراد أصل القيام ، واللَّه العالم . ( مسألة 9 ) قد عرفت المراد من الانتصاب فلا يشمل نصب العنق . نعم ، بناء على الرواية المتقدّمة الواردة في تفسير قوله تعالى : « وانْحَرْ » بالاعتدال في القيام أن يقيم صلبه ونحره ، حيث أنّه يدلّ على اعتدال النحر أيضا بضميمة الإجماع على كفاية صدق القيام يحكم باستحبابه ، كما ذكره الماتن ( ره ) تبعا لجماعة منهم الشهيد في الذكرى ، فتأمّل .