والأحوط الوقوف على القدمين دون الأصابع وأصل القدمين وإن كان الأقوى كفايتهما أيضا ، بل لا يبعد إجزاء الوقوف على الواحدة .
شرح
وأمّا الوقوف على القدمين ، فالظاهر عدم منافاته له إلَّا أن يقوم دليل على خلافه ، وقد أفتى في الدروس والذكرى وتبعه في الروض بلزومه .
وتمسّك في الذكرى بعدم الاستقرار والتأسي بصاحب الشرع ، والأوّل ممنوع سلَّمنا ، لكن نفرض الكلام فيما إذا استقرّ ، والثاني مجرّد دعوى فإنّ كونه صلَّى اللَّه عليه وآله لا يقوم على إحدى رجليه لا يدلّ على عدم جوازه .
مع إنّ في بعض الأخبار ما يدلّ على قيامه في الصلوات المستحبّة كذلك .
فروى الحميري في قرب الإسناد ، عن محمّد بن الوليد عن عبد اللَّه بن بكير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : إنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله بعد ما عظم أو بعد ما ثقل كان يصلَّي وهو قائم ورفع إحدى رجليه حتّى أنزل اللَّه تعالى : « طه *
ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى » فوضعها ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 3 ، حديث 4 من أبواب القيام ، والآيتان طه / 1 و 2 ..
ألا ترى أنّه عليه السّلام عبّر بالقيام مع فرض كونه صلَّى اللَّه عليه وآله قائما على إحدى رجليه والكلام إنّما هو في إطلاق القيام ولو فرضنا أنّه صلَّى اللَّه عليه وآله لم يفعل بعد نزول الآية فحينئذ يستدلّ بإطلاق أدلَّة القيام فلا وجه لما ذكره صاحب الوسائل ( ره ) بقوله :
أقول : القيام بهذه الكيفيّة غير معلوم المشروعيّة بعد نزول الآية ، بل ظاهر هذين الحديثين ( 2 )( 2 ) يعني حديث قرب الإسناد المتقدّم ومصحح ابن أبي عمير الآتي .وأحاديث القيام وكيفيّة الصلاة وغيرها وجوب القيام على