تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
شرح
منها القيام عليهما فالاكتفاء بإحداهما يحتاج إلى دليل مفقود فإنّ الإطلاق اللغوي الوضعي غير نافع في مقام الشك في الحكم إلَّا إذا أحرز أنّه في هذا الحكم في مقام الإطلاق الأصولي أيضا ، وحيث إنّ التعارض على النحو الطبيعي يصلح للقرينيّة فليس في المقام إطلاق . وأمّا حكاية عمل الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله فلا دلالة فيه إلَّا على حكايته للرياضات النفسيّة على نفسه الشريفة النبوية وليس في مقام بيان حكم شرعيّ مع أنّ الظاهر أنّه في النوافل لا الفرائض وقد اغتفر فيها ما لا يغتفر في الفرائض لجواز المشي فيها وجواز ترك الاستقبال والسورة وغيرها ممّا يأتي في محلَّه في فصل مستقلّ إن شاء اللَّه ، فالمسألة في غاية الإشكال فلا يترك الاحتياط ، مع أنّ مقتضى الشغل اليقيني وجوب الوقوف عليهما معا . وممّا ذكرنا أخيرا يظهر وجه القول في اعتبار القيام على نفس القدمين دون الأصابع فقط أو أصلهما فقط ، فإنّ القيام الطبيعي الأوّلى إنّما هو كذلك وخلافه يحتاج إلى دليل مفقود ، سوى ما في رواية أبي بصير - المروية في الكافي - عن أبي جعفر عليه السّلام - في حديث - قال : كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله يقوم على أطراف أصابع رجليه فأنزل اللَّه سبحانه : « طه * ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 3 ، حديث 2 من أبواب القيام ج 4 ، ص 695 .. وروى في الوسائل عن تفسير علي بن إبراهيم مسندا ، عن أبي بصير مثله إلَّا أنّه