تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
[ 1 ] وكذا يعتبر فيه عدم التفريج بين الرجلين فاحشا بحيث يخرج عن صدق القيام ، وأمّا إذا كان بغير الفاحش فلا بأس .
شرح
بل يقال أنّه قائم غير مطمئن ، والمفروض إنّ الدليل قد دلّ على اعتبار القيام مطلقا فيمكن أن يستدلّ عليه بأخبار اعتبار القيام أيضا ، مضافا إلى ما ذكرناه هناك ، فراجع . فتحصّل إنّ هذه الأمور الثلاثة ( 1 )( 1 ) أعني الانتصاب ، والاستقلال ، والاستقرار .ليست مأخوذة في مفهومه وماهيّته وكونها مقوّمة له مطلقا بحيث لو تخلَّفت جميعا أو أحدها لزم الإخلال به مطلقا . نعم ، قد عرفت إنّ الانتصاب مأخوذ في مفهومه للمختار . ومن هنا يظهر إنّ التخلَّف عنها لا يوجب البطلان ، سهوا أو اضطرارا ، كما أشرنا إليه في المسألة الرابعة من تكبيرة الإحرام ، ويأتي من الماتن ( ره ) في العاشرة هنا . [ 1 ] وأمّا عدم التفريج الفاحش ، كما صرّح بذلك في الروض وغيره ، فلعلَّه من لوازم الانتصاب وإن كانت تلك الهيئة أيضا من مراتب القيام ، لكن إطلاق قولهم عليهم السّلام : ( لا صلاة لمن لا يقيم صلبه ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 16 ، ذيل حديث 2 من أبواب الركوع ج 4 ، ص 939 .يقتضي وجوب إقامة فقرات الظهر التي عبّر عنها بالصلب ، كما فسّره به في التذكرة والذكرى ، كما تقدّم ، ولازمه عدم حصول التفريج الفاحش ، ولعلَّه مراد الماتن ( ره ) أيضا حيث قيّده بقوله : بحيث يخرج عن صدق القيام ( انتهى ) بمعنى خروجه عن صدقه بأوّل مرتبته ولو لم يخرج عنه ببعض مراتبه التي دونه . وحيث أنّ المطلق ينصرف إلى ما هو قيام بقول مطلق ، كما مرّ ، فاللَّازم
مدارك العروة — صفحة 462 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي