تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
شرح
ماشيا ، يقال : مشى فلان قائما أو مشى فلان قاعدا ، لما ذكرنا من أنّ للقيام هيئة معهودة معروفة في مقابل هيئة الجلوس لا في مقابل الحركة الأينيّة ، ولذا ورد فيمن نذر الحجّ ماشيا واتّفق أنّه عبر على الماء في سفينة ونحوها أنّه يقوم في المعبر مع أنّه متحرّك أينا ( 1 )( 1 ) يعني يستفاد من قوله عليه السّلام : ( يقوم إلخ ) صحّة إطلاق القيام على المتحرّك أينا ولو بالعرض .والرواية وإن لم يعمل بها كثير إلَّا أنّ الغرض الاستشهاد على الإطلاق لا على الحكم ، والحاصل إنّ القيام مقابل القعود والمشي مقابل السكون ، فمفهومهما متباينان ، وإن كان يتصادقان في بعض المصاديق . وحينئذ فاللَّازم التمسّك للاستقرار بهذا المعنى بالروايات الدالَّة على عدم جواز الصلاة حال المشي والحركة الأينيّة أمّا مطلقا ، يعني سواء كانت بالذات ككون المصلَّي ماشيا ، أو بالعرض كالحركة في السفينة مع فرض بقاء سكون البدن ، كما تقدّم في المسألة الرابعة والعشرين من مكان المصلَّي أم التفصيل بين الحركتين . وإن كان المراد الطمأنينة بمعنى سكون بدن المصلَّي وأعضائه المعبّر عنه بالطمأنينة التي هي إحدى واجبات الصلاة ، بل من أركانها في الجملة ، فالظاهر أنّه أيضا لا يدخل في مفهومه لغة لصدق القيام على المتحرّك بدنه ، فما في الرياض من دعوى دخوله فيه حيث قال : ويشترط فيه - أي في القيام - الاستقرار لأنّه معتبر في مفهومه ( انتهى ) ، لا يخلو من إشكال ، بل منع ، وقد تقدّم البحث فيه في الشرط الثاني من شروط المكان بما لا مزيد عليه . نعم ، يمكن أن يقال بدخوله فيه عرفا ، فلا يقال لمن يتحرّك بدنه أنّه قائم مطلقا ،