تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
شرح
حيث إنّ مقتضى القاعدة صدوره منه مستقلَّا اختيارا ، مضافا إلى فهم العرف ذلك من قولك : قام فلان ، كما لا يخفى . نعم ، في مثل مرض أو مات ، أو صحّ ونحوها من الأفعال اللَّازمة التي ليس لها فرد اختياري ، فالظاهر عدم دلالتها على صدورها منه مستقلا ، بل لو لم تكن ظاهرة في غير الاختيار والاستقلال فلا تدلّ على خلافهما . فتحصّل أنّ المستفاد من أدلَّة اعتبار القيام هو كونه مستقلَّا فلا يحتاج في إثباته إلى دليل نقلي ، وقد عرفت من التذكرة إنّ معناه أنه بحيث لو سل سناده لسقط ، فلو لم يكن كذلك فلا يقدح ، وعليه يحمل ما ورد من جواز الاستناد على الحائط أو عصى أو غيرهما ، فلا يحتاج إلى حمله على الضرورة أو ردّه لمخالفته لباقي الأخبار ، كما يظهر من المعتبر والذكرى وغيرهما . ففي صحيحة علي بن جعفر ، عن أخيه ، أنّه سأله عن الرجل هل يصلح له أن يستند إلى حائط المسجد وهو يصلَّي ويضع يده على الحائط وهو قائم من غير مرض ولا علَّة ؟ فقال : لا بأس - الحديث ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 10 ، حديث 1 من أبواب القيام ج 4 ، ص 701 .. وفي رواية سعيد بن يسار ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن التكأة في الصلاة على الحائط يمينا وشمالا ، فقال : لا بأس ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 10 ، حديث 3 من أبواب القيام ج 4 ، ص 702 .. وفي موثقة عبد اللَّه بن بكير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : سألته عن الرجل يصلَّي متوكئا على عصى أو على حائط ؟ قال : لا بأس بالتوكَّي على عصى