شرح
والاتكاء على الحائط ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 10 ، حديث 4 من أبواب القيام ج 4 ، ص 702 ..
مضافا إلى معارضتها في موردها بما يدلّ على المنع .
ففي صحيحة عبد اللَّه بن سنان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : ( لا تمسك بخمرك وأنت تصلَّي ولا تستند إلى جدار وأنت تصلَّي إلَّا أن تكون مريضا ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 10 ، حديث 2 من أبواب القيام ج 4 ، ص 702 ..
وحملها على الكراهة ، كما فعله في الوسائل ، لا وجه له بعد موافقتها لما يستفاد من أدلَّة القيام لغة بحسب الهيئة ، كما مرّ ، وعرفا فتعيّن الحمل الآخر الذي ذكرناه ، قال بعد نقله : هذا محمول على الكراهة لما مرّ أو على الاستناد المشتمل على الاعتماد لما تقدّم في أحاديث القيام والانتصاب والاستقبال ( انتهى ) .
أقول : لم يتقدّم منه في الاستقلال ، وإنّما تقدّمت الأخبار التي دلَّت على إقامة الصلب وأنّه لا صلاة لمن لا يقيم صلبه فيها ، وهي لا تدلّ على أزيد من الانتصاب ، كما عرفت .
وكيف كان فيكفي في إثباته ما ذكرناه من الوجهين :
أحدهما : الفهم العرفي .
ثانيهما : دلالة الهيئة مؤيّده بصحيحة ابن سنان وفتوى المشهور .
وأمّا الاستقرار فإن كان المراد ما هو في مقابل المشهور بمعنى عدم كونه متحرّكا وماشيا حال الصلاة ، كما يظهر من كلّ من استدلّ عليه بما دلّ على النهي عن الصلاة حال المشي أو الركوب ، فالظاهر عدم دخوله في مفهومه لغة لصدقه