تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
نعم ، لا بأس لشيء منها حال الاضطرار .
شرح
السّلام ، قال : ( إذا رفعت رأسك من الركوع فأقم صلبك حتّى ترجع مفاصلك ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 16 ، حديث 2 من أبواب الركوع ج 4 ، ص 939 .. وقد يعبّر عن القيام بالانتصاب من غير أن يجعله ممّا يعتبر فيه . ففي صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : إذا أردت أن تركع فقل وأنت منتصب : اللَّه أكبر ، ثمّ اركع - الحديث ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 1 ، صدر حديث 1 من أبواب الركوع ج 4 ، ص 920 .. والغرض من ذكر الأخبار تأييد ما يستفاد من اللغة وإلَّا فقد عرفت أنّ اللغة والعرف متطابقان في فهم الانتصاب من لفظ القيام . نعم ، الظاهر أنّه في حال الاختيار لا حال الاضطرار لكون القيام ذا مراتب متعدّدة فليس كلّ من لم يكن قائما بالقيام الاختياري يصدق عليه أنّه جالس ، بل قائم اضطراري ، فالواسطة بين القيام الاختياري والقعود متحقّقة قطعا ، فلا ينافي ما ذكرنا من كونه مأخوذا في مفهومه صدقه ببعض مراتبه الأخر ، فيترتّب عليه أنّه لو ترك ما هو القيام الاختياري سهوا وأتى بما هو بالمعنى الاضطراري قيام ، الحكم ببطلانها لو فرض كونه ركنا كالقيام حال التكبيرة أو المتّصل منه بالركوع ، كما قوّينا سابقا في المسألة الرابعة من فصل التكبيرة ، وأفتى به هنا الماتن أيضا . وأمّا الاستقلال فالظاهر عدم دخوله في مفهومه لغة من حيث المادة بمعنى عدم دلالة حروف ( ق وم ) عليه ، إلَّا أنّ الظاهر دلالته عليه من حيث الهيئة بمعنى أنّ هيئة قام أو يقوم إذا نسب إلى شخص كانت دالَّة على صدور المبدأ من المنسوب إليه مستقلا بدون اعتماده على شيء ، وذلك في كلّ فعل اختياري منسوب إلى شخص